إذًا من غمز أهل السنةصغارهم وكبارهم بشيء فقد غمز السلف الصالح اللهم غفرًا.
المسألة الثالثة: أهل السنة لا يجرحون أحدًا إلا بالجرح المفسر ، فيحرم التلويح بأنهم يجرحون بلا دليل ، وهم الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر فيجب علينا أن نتعاون معهم لا أن نحبط من معنوياتهم:
إن من أوجب الواجبات من رزقه الله فهمًا وعلمًا وبصيرة أن ينضح للمسلمين إلى أبعد ما يستطيعه من النصح وينكر هذه المنكرات ولا يخشى في الله لومة لائم .
واليك الدليل:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من رأى منكم منكرًا فلغيره بيده ، فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) .
أخرجه مسلم في صحيحه ( ج1ص69) وأبوداود في سننه (ج1ص297) والترمذي في سننه (ج4ص469 ) والنسائي في سننه (ج8ص111) وابن ماجة في سننه (ج1ص40) .
قال ابن تيمية رحمه الله في اقتضاء الصراط المستقيم (ج1ص172) : ( لو فرض أنا علمنا أن الناس لا يتركون المنكر، ولا يعترفون بأنه منكر ، لم يكن ذلك مانعًا من إبلاغ الرسالة وبيان العلم ، بل ذلك لا يُسقط وجوب الإبلاغ، ولا وجوب الأمر والنهي ) .اهـ
وقال ابن تيمة رحمه الله في الفتاوى (ج24 ص292 ) : ( ومن كان مبتدعًا ظاهر البدعة وجب الإنكار عليه، ومن الإنكار المشروع أن يهجر حتى يتوب ، ومن الهجر إمتناع أهل الدين من الصلاة عليه لينزجر من يتشبه بطريقته ويدعو إليه ، وقد أمر بمثل هذا مالك بن أنس وأحمد بن حنبل وغيرهما ) .اهـ
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يَمْنَعَنَّ أحدا منكم مخافةُ الناس أو بشر أن يتكلم بالحق إذا رآهُ أو عَلِمَهُ أو رآهُ أو سَمِعَهُ ) .
……………………… حديث صحيح
أخرجه أحمد في المسند (ج3 ص46 ) .
وإسناده صحيح .