الصفحة 12 من 57

قال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى ( ج7 ص472 ) : ( نعم من خالف الكتاب المستبين ، والسنة المستفيضة ، أو ما أجمع عليه سلف الأمة خلافًا لا يعذر فيه فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع ) .اهـ

وقال ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة (ج5ص253) : ( والأمر بالسنة والنهي عن البدعة أمر بمعروف ونهي عن منكر ، وهو من أفضل الأعمال الصالحة ) .اهـ

إذًا لا ينبغي للمؤمن (1) أن يضيق صدره من نقد المخالف كائنًا من كان لأنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

قال الشيخ بكر أبو زيد في الرد على المخالف من أصول الإسلام (ص57) : ( والذين يَلْوون ألسنتهم باستنكار نقد الباطل ، وإن كان في بعضهم صلاح وخير ، ولكنه الوهن وضعف العزائم حينًا ، وضعف إدراك مدارك الحق والصواب أحيانًا ، بل في حقيقته من التولي يوم الزحف عن مواقع الحراسة لدين الله والذب عنه ، وحينئذ يكون الساكت عن كلمة الحق كالناطق بالباطل في الإثم ) .اهـ

وقال أبو محمد القيرواني رحمه الله في الجامع (ص121) : ( ومن قول أهل السنة: أنه لا يعذر من أداه اجتهاده إلى بدعة لأن الخوارج اجتهدوا في التأويل ، فلم يعذروا ) .اهـ

ولذلك فقد اتفقت كلمة السلف على وجوب مجاهدة أهل الأهواء.

قال الذهبي رحمه الله في سير أعلام النبلاء (ج7ص261) : ( أكثر السلف على هذا التحذير يرون أن القلوب ضعيفة والشبه خطافة) .اهـ

وقال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين ( ج4ص304) : ( وقد كان السلف الطيب يشتد نكيرهم وغضبهم على من عارض حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم برأي أو قياس أو استحسان أو قول أحد من الناس كائنًا من كان ويهجرون فاعل ذلك ) .اهـ

إذًا فما ذنب أهل السنة إذا نطقوا بما نطقت به النصوص، وتمسكوا بما تمسك به السلف الصالح (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت