الصفحة 7 من 57

أخرجه أحمد في المسند ( ج1 ص435) والحاكم في المستدرك (ج2ص318 ) والبغوي في شرح السنة ( ج1ص196) وابن نصر في السنة (ص5) والنسائي في السنن الكبرى ( ج6ص343 ) .

وإسناده حسن .

فتعدد السبل الشيطانية لا عصمة منه إلا التمسك بحبل الله تعالى الذي هو كتابه ودينه ، والذي بعث به نبيه المعصوم محمد صلى الله عليه وسلم فقام به بيانًا وتفصيلا بسنته وهديه فلم يقبضه ربه إليه إلا وقد أبان الحق من الباطل وترك أمته على بيضاء نقية لا يزيغ عنها إلا هالك .

إنها تنبيهات للأمة الإسلامية لعلها تحذر كيد الكافرين من الخارج...وكيد الحزبيين من الداخل...وتستفيق فلا تتبع سبيل المجرمين .

أهل السنة عرفوا سبيل المخالفين فكشفوه للمسلمين نصحًا لله ولرسوله وللمؤمنين فلا يجوز التعرض لهم بالتجريح لا تصريحًا ولا تلميحًا بأنهم يفرقون الأمة الإسلامية والله كشف الباطل وفضح زخرفته على يد أهل السنة لتستبين سبيل المجرمين.

قال تعالى: { وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ } [ الأنعام: 55] .

وهذا الخطاب وإن كان للنبي صلى الله عليه وسلم لكنه عام لجميع الأمة.

ولذلك فإن استبانت سبيل المجرمين ضرورية لوضوح سبيل المؤمنين ومن أجل ذلك فإن استبانت سبيل المجرمين كانت هدفًا من أهداف التفصيل الرباني للآيات ، لأن أي شبهة أو غبش في سبيل المجرمين ترتد غبشًا ولبسًا على سبيل المؤمنين ، وبهذا يكون سفور الكفر والإجرام والشر ضروري لوضوح الإيمان والخير والصلاح (1) .

وبهذا يتضح الجانب المضاد من الباطل... والتأكد أن هذا باطل محض لأنه لا بد من تمايز أمور وتميزها .

ولذلك قيل ( وبضدها تتميز الأشياء ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت