فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 35

تجدر الإشارة إلى أن كلمة (ولا تمسّوها) أيضًا لم ترد إلا في هذه الآيات الثلاث، فهي كلمة خاصة بقصة قوم ثمود ولم ترد في أي موضع آخر. إننا في هذه الحالة أمام برنامج متكامل لاستخدام الكلمات في القرآن، وهذا إعجاز جديد في كتاب الله تعالى وهو إعجاز استخدام الكلمات في القرآن الكريم.

ونتساءل: هل يستطيع أدباء البشر وشعراؤهم وعلماؤهم أن يؤلفوا كتابًا ضخمًا مثل القرآن ويحددوا مسبقًا استخدام كل كلمة من كلماته؟

نعود الآن للآيات السبعة حيث وردت كلمة (الناقة) فإذا دققنا النظر في هذه الكلمة نجد أنها وردت بصيغة (ناقة) أي غير معرَّفة (من دون الـ التعريف) (4) مرات، المذهل أن العدد الذي يمثل هذه السور الأربعة يبقى قابلًا للقسمة على (7) تمامًا:

وهنا نستنتج أن النظام الرقمي المُحْكَم لا يقتصر على كل كلمة من كلمات القرآن فحسب، بل على شكل هذه الكلمة أيضًا. وبالنتيجة يمكن القول: كيفما نظرنا لهذا القرآن وجدناه كتابًا مُحْكَمًا.

وعلى الرغم من معجزة صالح عليه السلام، وتحذيره لقومه فإنهم كانوا قومًا مفسدين، لم يستجيبوا لنداء الله تعالى ولا لتحذير رسوله فعقروا هذه الناقة. ويأتي البيان الإلهي ليصف هذا التعدي على حدود الله وعاقبة ذلك. لنتأمل الآيات الثلاث الآتية:

1 ـ (فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ) [هود: 11/65] .

2 ـ (فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ) [الشعراء: 26/157] .

3 ـ (فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا) [الشمس: 91/14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت