فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 35

إن كلمة (عقروها) لم ترد في القرآن كله إلا في هذه الآيات الثلاث، وكما نرى الحديث دائمًا عن قصة ثمود. في هذه الآيات معجزة يمكن تسميتها بمعجزة تسلسل الحدث في القرآن. فالآية الأولى تحدثت عن وعد صالح عليه السلام لهم بالعذاب جزاء فعلتهم، ثم تأتي الآية الثانية لتعبر عن ندمهم لأنهم أدركوا أن العذاب واقع لا محالة. أما الآية الثالثة فجاءت بالعذاب مباشرة (فدمدم عليهم ربّهم) . إذن جاءت التدرج الزمني للأحداث عبر الآيات الثلاث من الوعد بالعذاب.. إلى اقتراب هذا العذاب حيث لا ينفع الندم...

وأخيرًا وقوع هذا العذاب. ومع أن هذه الآيات متباعدة من حيث النزول ومن حيث الترتيب في القرآن فقد جاءت متناسقة ومتدرجة وتعبر تعبيرًا دقيقًا عن حقيقة هذه القصة. فأين هم كُتاّب القصة من نظام كهذا؟

إن أحدنا ينسى ما كتبه في الأسبوع الماضي، فهل بقي محمد ' وهو النبي الأمي متذكرًا هذه القصة وغيرها (23) سنة؟ أليس في هذا دليل على صدق رسالة هذا الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم؟

ولكن قد يأتي من لا تقنعه لغة الكلمات هذه على وضوحها، فهل أعد الله لأمثال هؤلاء لغة تقنعهم؟ إنها لغة الرقم التي لن يجد أعداء القرآن مهربًا من الاعتراف بها ولوفي قرارة أنفسهم.

فلو عدنا للآيات الثلاث حيث وردت كلمات (عقروها) لوجدنا أنها تقع في ثلاث سور ، إن العدد الذي يمثل هذه السور الثلاث هو (912611) ينقسم على (7) تمامًا:

وسبحان الله! أرقام السور ذاتها تتكرر ويبقى نظام ثابتًا وواحدًا وشاهدًا على وحدانية البارىء عز وجل!!

ملاحظة:

إن أرقام السور الستة حيث وردت كلمة (الناقة) تتشابك مع بعضها دون أن يختل النظام الرقمي لها:

1 ـ كلمة (الناقة) وردت في السور: (7، 11، 17، 26، 54، 91) .

2 ـ كلمة (ناقة) وردت في السور: (7، 11، 26، 91) .

3 ـ كلمة (يأخذكم) وردت في السور: (7، 11، 26) .

4 ـ كلمة (عقروها) وردت في السور: (11، 26، 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت