فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 61

وننصح إخواننا من المسلمين , ونريد لهم ما نريد لأنفسنا , فهذا منهاج أهل الحق من الصحابة، والتابعين، وأئمة المسلمين رضي الله عنهم أجمعين. (18)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(18) المسألة الثامنة عشرة:

تكلم المصنف فيها عن مسألة هي من أخص خصائص الألوهية والربوبية، وقد كثرت أدلتها في الكتاب والسنة ألا وهي: مسألة الولاء والبراء.

ونجمل هذه المسألة إجمالا في هذه الأصول: -

1 -الولاء الواجب.

2 -الولاء الكفري.

3 -الولاء المحرم.

4 -صور ليست من الولاء.

أولًا: - الولاء واجب: يكون لله، ولرسوله، وللمؤمنين بحبهم، ونصرتهم، ومعاونتهم، والقيام بشؤونهم، والركون إليهم قال تعالى (إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ(55) [1] وقال تعالى (وَإِنْ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمْ النَّصْرُ) [2] . ومن ذلك أيضًا إتباع سبيل المؤمنين وطريقتهم قال تعالى (وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا(115) . [3]

ثانيا: - الولاء الكفري وهذا ينقسم إلى أقسام.

1 -حب الكفار وهو قسمان: - أ _ الحب - ب_ الرضا

أحب الكفار وهو قسمان أيضًا: 1 - حبهم لأجل كفرهم - 2 - حبهم رغم كفرهم.

فمن أحب الكفار على كفرهم أو رغم كفرهم فهو كافر مثلهم قالى تعالى (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ(22) [4] .

ب الرضى بما عليه الكفار , فمن رضي بما عليه الكفار من الكفر فقد صار كافرًا مثلهم.

(1) - المائدة 55.

(2) - الأنفال 72.

(3) - النساء 155.

(4) - المجادلة 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت