الصفحة 100 من 150

قال الشيخ محمد رشيد رضا:"نحن نعلم إجابتهم عندما يسألون: من أين جمع"عزرا"تلك الكتب بعد فقدها، وعلى أى شىء اعتمد في إصلاح أغلاطها؟ إنهم يقولون: كتب ما كتب بإلهام، فما دليل هذا الإلهام؟ وهل مع الإلهام يحتاج الكاتب إلى جمع ما بأيدى الناس الذين لا ثقة بنقولهم؟ وليته كتب الشريعة مجردة من الأخبار التاريخية التى انضمت إليها. ونقول نحن: إن الأخبار التى حوتها هذه الأسفار كانت الشاهد الأول على تسلل الكذب إليها من كل ناحية!! أكان نوح رجلا يسكر حتى يفقد وعيه؟ أكان لوط رجلا يسكر حتى يزنى بابنتيه في ليلتين متعاقبتين لينجب من كل فهما أبناء وأحفادا؟؟ إن جملة من المفتريات تملأ سير المصطفين الأخيار من أنبياء الله، فهل هذا تأليف مقبول؟ وتتحدث هذه التوراة عن الله بعد ما خلق السماوات والأرض فتقول."فرغ الله في اليوم السابع من عمله الذى عمل، فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذى عمل، وبارك الله اليوم السابع وقدسه لأنه فيه استراح من جميع عمله الذى عمل الله خالقا"! ألا تحس ركاكة العبارات والتكرار الردىء الذى يزحمها؟ ودعك من هذا! ألا تحس من هذا الكلام أن الخالق تعب تعبا شديدا من المجهود الذى قام به؟ انظر إلى هذا الإسفاف في وصف الله سبحانه وتعالى، وانظر إلى الأوج العالى الذى بلغه القرآن وهو ينزه الله من كل نقص وينسب إليه كل كمال (وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم) (ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب) ومع ذلك فالقرآن مختلق، وغير وحى أصيل ! والجنون فنون! ص _105"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت