الصفحة 101 من 150

وهناك تعليقات كثيرة لكتاب مجهولين، أقحمت على الأصل ثم اعتبرت منه، وصارت وهى من صنع الناس وحيا إلهيا مع تناقضها مع المعقول والمنقول. ففى سفر التكوين حديث عن الملوك الذين ملكوا أرض"أدوم"قبل أن يملك ملك لبنى إسرائيل! قال المحققون: لا يمكن أن يكون هذا كلام موسى عليه السلام، لأنه لم يكن لبنى إسرائيل ملك في هذه الأرض.. ولم يقم لهم ملك إلا في عهد شاول الذى جاء بعد موسى بثلاثة قرون ونصف. قال:"آدم كلارك"أحد مفسرى التوراة: أظن ظنا قويا قريبا من اليقين أن هذه الآيات كانت مكتوبة على حاشية نسخة صحيحة من التوراة، فظن الناقل أنها جزء من المتن فأدخلها فيه. وقد ذكرنا لك حديث التوراة ـ عن وفاة موسى، والتنويه به، وبكاء نسوان بنى إسرائيل عليه 40 يوما ودفنه في قبر مجهول ! كيف يجىء هذا في التوراة النازلة على موسى؟ إنه تعليق من الكاتب المجهول انضم إلى الأصل وصار وحيا.. وعندما كتب موسى التوراة قدمها إلى اليهود ناصحا لهم أن يعملوا بها، ومحذرا لهم من التهاون، وموبخا لهم على قساوة قلوبهم، ومنذرا بالشر الوخيم إذا لم يغيروا أنفسهم فجاء كاتب التوراة فضم نصائح موسى إلى الأصل المكتوب وعد الكل وحيا. قال صاحب المنار: جاء في سفر التثنية أن موسى كتب التوراة وأخذ العهد على بنى إسرائيل بحفظها والعمل بها، ففى الإصحاح الحادى والثلاثين ما نصه:" (24) فعندما كمل موسى كتابة كلمات هذه التوراة في كتاب إلى تمامها (25) أمر موسى اللاويين حاملى تابوت عهد الرب قائلا (26) خذوا كتاب التوراة هذا وضعوه بجانب تابوت عهد الرب إلهكم ليكون هناك شاهدا عليكم (27) لأنى أنا عارف تمردكم ورقابكم الصلبة. هو ذا وأنا بعد حى ص _106"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت