الصفحة 102 من 150

معكم اليوم قد صرتم تقاومون الرب فكم بالحرى بعد موتى؟ (28) اجمعوا إلىَّ كل شيوخ أسباطكم وعرفاءكم لأنطق في مسامعهم بهذه الكلمات وأشهد عليهم السماء والأرض (29) لأنى عارف أنكم بعد موتى تفسدون وتزيغون من الطريق الذى أوصيتكم (30) ويصيبكم الشر في آخر الأيام لأنكم تعملون الشر أمام الرب حتى تغيظوه بأعمال أيديكم (31) فنطق موسى في مسامع كل جماعة إسرائيل بكلمات هذا النشيد إلى تمامه". وههنا ذكر النشيد في الفصل الثانى والثلاثين ـ ثم قال أى الكاتب لسفر التثنية ـ:" (44) فأتى موسى ونطق بجميع كلمات هذا النشيد في مسامع الشعب هو ويشوع بن نون (45) ولما فرغ موسى من مخاطبة جميع بنى إسرائيل بهذه الكلمات (46) قال لهم وجهوا قلوبكم إلى جميع الكلمات التى أنا أشهد عليكم بها اليوم لكى توصوا بها أولادكم ليحرصوا أن يعملوا بجميع كلمات هذه التوراة لأنها ليست أمرا باطلا عليكم بل هى حياتكم وبهذا الأمر تطيلون الأيام على الأرض التى أنتم عابرون الأردن إليها لتمتلكوها". وهذا قليل من كثير من تحريف الكلم عن مواضعه، ومن تحويل كلام البشر إلى وحى سماوى! ومع ضياع أجزاء مهمة من الوحى النازل، فإن هناك إضافات لها طابع خلقى سيئ. إن الله حرم الربا لدواع إنسانية معروفة.. فجاء كاتب التوراة بنص آخر"لا تقرض أخاك الإسرائيلى بربا!!"أما سائر البشر فاستباحتهم جائزة!! وأنا أجزم بأن النصوص الآمرة بحرب الإبادة عند الانتصار على الخصوم لم يجىء بها وحى سماوى، وإنما هى من صنع قساة القلوب الذين كرهوا البشر وكرههم البشر والمأساة أنهم حولوا أهواءهم إلى دين، وتوحشوا باسم الله وهم يتعاملون مع الآخرين !. وقد جاء محمد ليكشف هذه المظالم والظلمات ص _107"

(تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم * وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون) ص _108

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت