فهرس الكتاب
ويشقى !! ويؤكد القرآن أن المرأة بريئة، وأن آدم هو الذى نسى وضعف وأضاع الأمر الإلهى بعدم الأكل من الشجرة. والثانى أن حواء ـ جزاء ما فعلت ـ ستكون حبيسة سلطان الرجل وخاضعة له.. ويؤكد القرآن أنه لا حبس ولا تسلط، بل قوامة من الرجل على بيته الذى تُتبادل فيه الحقوق والواجبات (...ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة) . والثالث أن لعنة الخطيئة تنتقل من الآباء إلى الأبناء ومن الأسلاف إلى الأخلاف. ويؤكد الوحى الالهى أن الخطيئة لا تورث، وأن كل بشر مسئول برأسه عن نفسه، قال تعالى (...ولا تزر وازرة وزر أخرى... ) . ونترك دور الحية المزعوم في هذه المأساة، ونتساءل: هل الأرض ملعونة بسبب آدم؟ كما يقول الكتاب. إن القرآن الكريم يصف الأرض فيقول: (وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها... ) وينظر إلى زروعها وثمارها فيجعلها وليدة ماء مبارك (ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد) ويجعل النظر في هذه الزروع عبادة (انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون) . شتان بين حياة تحفها اللعنات، ويتقاسم الجنسان معا شرورها، وبين الحياة التى يجعلها القرآن ميدان سباق عادل، فمن استغل نعماءها في مرضاة ص _128