فهرس الكتاب
فى ميزان السيئات لتميل به. وقد قال الله لمن يدعونه ابتغاء فضله: (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) نعم الرجال من النساء، والنساء من الرجال، والسباق الذى يشترك فيه الكل هو العمل الصالح، قد يسبق الرجل وقد تسبق المرأة، فليس لإنسان إلا ما سعى.. وامرأة فرعون أشرف منه وأزكى، وكم من امرأة تقية فازت على حين هوى زوجها! ما علاقة الذكورة والأنوثة بالتقوى؟! والزعم بأن الرجل مطلقا أفضل من أية امرأة زعم كاذب، بل إنه في ميزان المواهب العامة والملكات العظيمة نرى الرجال والنساء فصائل وصنوفا شتى، تتفاوت فيما بينها تفاوتا بعيد المدى، إن هناك رجالا أقوى وأعظم من نسائهم، لكن هؤلاء الرجال إذا قيسوا بنساء أخريات كانوا أخف وزنا، وأقل شأنا.. فالديك رجل بين الدجاج، وله سطوته، فهل تغنى عنه ذكورته شيئا إذا وقع تحت حوافر بقرة أو ظفرت به ذئبة؟؟ إنه هالك لا محالة.. لقد رأيت نساء ذوات عقول وهمم، لا يدانيهن رجال كثير، ولا يُزرى برجحانهن أنهن نساء، إن مريم أفضل من رجال ألوف، بل إن امرأة مثل"تاتشر"أخطر وأنفع لوطنها من زعماء خانوا دينهم وباعوه بثمن بخس... إن القاعدة العامة في القرآن الكريم: (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) وعلاقة الزوجية لا تمحو هذا القانون، وهذا القانون الأخلاقى لا يمحو قيام الرجل على أسرته ومسئوليته عنها.. ص _133