فهرس الكتاب
لسيادة إله إسرائيل في مملكته ـ كأن الرب والشعب شىء واحد ـ ومن ثم فطرد العرب من هذه الأرض يفوق الأمور السياسية العادية، لأنه واجب دينى؟ حتى لا يتدنس اسم الرب!! قال كاهانا: ولا ينبغى أن نخاف من رد فعل الكفار، إذا قمنا بطرد أولئك العرب، بل يجب الخوف من الرب؛ إذ لم ننفذ وصاياه فتصيبنا الكوارث. والحاخام"أفتتير"يرى العرب الأوائل الذين سكنوا الأرض المقدسة لصوصا، وهذا الوصف يرثه عنهم أبناؤهم العرب المعاصرون، وعليهم ترك هذه الأرض، بل عليهم دفع الإيجار عن القرون التى سكنوا فيها دورا ليست لهم ! أما الحاخام"والدنبرج"فيرى أن الشريعة اليهودية عندما تطبق فلن يبقى في الأرض المقدسة إلا اليهود. ويرى الحاخام"هيس"أن الذين يحاربون شعب الله يستحقون الإبادة ؛ أيا كانت أعراقهم. ويفتى الحاخام"أربيل"فى عدة مقالات له بأن قتل غير اليهودى لا يعتبر جريمة، فإن حق الحياة مصون لليهود وحدهم. قد يقول من يطالع هذه الأقوال: إنها نضح عقول ملتاثة لنفر من الكهنة الغلاة، وأغلب الحاخامات لا يوثق بآرائهم، ولا ينبغى أن يؤاخذ بها اليهود أجمعون! قد نميل إلى تصديق هذا الاعتراض، لولا أن الأحزاب الدينية التى تحكم الدولة اليهودية الآن؛ من أتباع أولئك الحاخامات المسعورين؛ بل إن الأحزاب المدنية نفسها لا تختلف عن شقيقتها إلا في العنوان الظاهر، أما المبدأ الثابت المشترك فهو ما نقله القرآن الكريم عنهم (ليس علينا في الأميين سبيل) ص _146