فهرس الكتاب
فلسطينى قام للأسف يهاجم علماء الدين، وينكر علاقة الإسلام بقضية فلسطين ! إننا نؤمن بأن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، ونؤمن بأن الإسلام هو الدين الخاتم، ونؤمن بأن الهزائم التى لحقت بالعرب والمسلمين لم تغير عندهم حقيقة الفضيلة والرذيلة ؛ والحلال والحرام، نعم إننا ـ على عفن الزمان الذى بنا ـ ما نزال نحرم الحرام ونحل الحلال، ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ! ومن ثم فإن صلاحيات اليهود للانتساب إلى الله انتهت، والشعب الغليظ الرقبة لا يزال يفترى على الله الكذب، ويبتعد عن وصاياه ؛ حتى التى بقيت لها عنده آثار. والسؤال الأخير: متى يعرف المسلمون دينهم ويدخلون فيه أفواجا؟ لن تُحل لنا مشكلة إلا بعد الرد القاطع كل هذا السؤال. اعترضنى أحد الناس قائلا: لاحظنا أنك تترخص كثيرا في أحكامك وفتاويك، وتميل إلى التيسير والتساهل، وقد تأدى بك هذا المسلك إلى هجر العزائم وهى أصل الدين، وإلى ترويج أحاديث ضعيفة وأقوال ينكرها جمهور العلماء. وظهر ذلك جليا في موقفك من قضايا المرأة، فقد أنكرت أن صوتها ووجهها عورة، وعلا صوتك أخيرا تطلب لها حق قيادة السيارات في المجتمعات التى تضطر المرأة فيها للالتحام بالرجل والاختلاط به!! ومن قبل طلبت قبول شهادتها في كل شىء ولم تتق الله في جرها إلى الميادين التى مهدتها لها الحضارة الحديثة، وهى ميادين يشهد كل ذى لب بما حفلت به من مآس ومباذل..! قلت لمحدثى: سمعت اتهاماتك لى، ولم أفاجأ بها، ولست فوق التهم! وكل ما أرجوه أن تكون أنت صادقا مع الله ؛ تتبع الحق إذا استبان لك، ولا تنخرط مع أولئك الذين يتلمسون للبرآء العيب! إننى فيما أكتبه وأدرسه أجتهد في اتباع رسولنا الكريم الذى قال: ص _148