الصفحة 144 من 150

فى هذا العالم، ص _149

ومن ثم يجب قهرها إلى أقصى حد، واستهلاكها نفسيا تحت وطأة الشعور بالخزى والعار من طبيعتها وكيانها البشرى. ولقد اغتنموا كل فرصة تتعلق بالمرأة لبث روح الإحباط فيها، ولو كانت تتعلق بزى ترتديه. فقد كتب (ترتليان) فى القرن الثالث رسالة تعالج زى المرأة، صدَّرها بهذا النداء إلى: (أفضل المحبوبات أخواته في الإيمان! ثم ما لبث أن انزلق فيها من المحبة والاحترام إلى هجوم مذهل إذ يقول: إذا وجد إيمان على الأرض عظيم مثل ما نتوقع أن ننعم به في السماء، فما كان لأى واحدة منكن أن تشهى زيا كثير البهجة، ولا أقول زيا لافتا للنظر. لقد كان حريا بها أن تخرج في زى حقير، وتسير مثل حواء ترثى لحالها، نادمة على ما كان منها، حتى يكون زيها الذى يتسم بالحزن مكفرا عما ورثته عن حواء من عار ، وأقصد بذلك الخطيئة الأولى، ثم الخزى من الهلاك الأبدى للإنسانية الذى يرتبط بوجودها. فلقد قال الرب للمرأة: تكثيرا أكثر أتعاب حَبَلك بالوجع تلدين أولادا. وإلى رجلك يكون اشتياقك، وهو يسود عليك(تكوين 6:3) . ألستن تعلمن أن كل واحدة منكن هى حواء؟ إن قضاء الله على جنسكن بالعقوبة موجود في هذا العصر، وبالتالى فإن الشعور بالإثم يجب أن يكون موجودا أيضا. أنتن المدخل الذى يلجه الشيطان، فأنتن باكورة من ذاق الشجرة المحرمة، أنتن أول من تمرد على القانون الإلهى، أنتن تلك المرأة التى أقنعته؛ بالأكل من الشجرة ؛ إذ لم يكن لدى الشيطان القدر الكافى من الجسارة لكى يهاجم آدم. لقد دمرتن بمثل هذه السهولة الرجل الذى هو صورة الله!! وبسبب استحقاقكن للعقوبة ـ التى هى الموت ـ كان على ابن الله أن يموت أيضا.. إلى آخر ما قال من ترهات تشرح رأى الكنيسة في وظيفة المرأة. ص _150

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت