الصفحة 145 من 150

وفلسفة الكنيسة أن الاتصال بالمرأة نكاحا أو سفاحا ليس من معالم التقوى! فالبعد عنها غنيمة، وهى مصيدة الإثم، وباب الفتنة، والواجب احتباسها فلا تخرج إلا في أسوأ لباس، ومع انتظار كل رذيلة منها! وهذا الموقف القاسى الجهول هو الذى أنكره نبى الإسلام عندما قال: (حُبب إلى من دنياكم النساء والطيب، وقرة عينى في الصلاة) إنه لم يكن يصف واقعا غريزيا، بل كان يقرر موقفا دينيا؛ هو أحد العناصر الأولى للحنيفية السمحة التى بعث بها. فالمرأة في الإسلام كالزهرة العطرة! وهى تقترن بالطيب، وسراء الحياة، وليس شأنها ـ كما يرى القديسون الجهلة في النصرانية، وكما يرى مقلدوهم في عصرنا ـ أن تُهان وتُزدرى. وقد كفرت الحضارة الحديثة بتعاليم المسيحية الأولى؛ واعتبار حواء مسئولة عن شقاء آدم ثم وصف كل امرأة بأنها حواء، ولكن هذه الحضارة شردت عن الصراط المستقيم، وجعلت المرأة والرجل سواء في تحليل المحرمات. والسبب أن المسلمين المعاصرين عجزوا عن تقديم نموذج إسلامى جيد لحقوق المرأة وأسلوب معاملتها. وماذا يقول أهل الأرض عن الإسلام إذا سمعوا أنه يحرم على المرأة مزاولة أساسيات الحياة؟ إن الفقهاء الأوائل لم يحرموا على المرأة قيادة جمل أو حمارة، حتى جاء في هذه الأيام النكدات من يحرم على المرأة أبسط حقوقها الإنسانية!! أقترح على هؤلاء الفقهاء البائسين أن يبحثوا لهم عن عمل آخر غير الكلام في الإسلام. ص _151

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت