فهرس الكتاب
ليس عيسى إلها الله رب العالمين، تنتظم ربوبيته عالم الجماد والنبات والأحياء، خلق كل شيء ثم تعهد قيامه ونظامه وبقاءه، ونماءه وفناءه، لم يشركه في ذلك أحد!! وإذا كان سبحانه مُمِد كل شىء بوجوده، فكيف يكون شىء ما شريكا له؟ إنه البارئ المهيمن والأول والآخر والظاهر والباطن. في عالم الأحياء ليس هناك إله خلق المخاخ والأكباد، وآخر خلق الأيدى والأرجل، خالق الكل واحد ! في عالم النبات ليس هناك إله خلق الأشجار وآخر خلق الثمار، ليس هناك إله خلق الغابات وآخر خلق الحشائش (الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل * له مقاليد السماوات والأرض.... ) فى عالم الجماد ليس للأرض إله، وللزُهرة إله آخر، إنه واحد، رصَّع السماء بنجومها، وأبدع فيها ضوءها، وهو في الوقت نفسه حاكم الخلايا في الأجسام، والكرات في الدماء، والمشاعر في القلوب، والخواطر في الأدمغة (أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار) ذكر الشيخ أحمد ديدات أنه ظهر في بلدهم محام يشتغل بالتنصير، شرع يعلم المسلمين أن عيسى إله مع الله، وأن الإله الابن مساو لله ذاته، ومغاير له في الوقت نفسه، وتساءل الشيخ العلامة: كيف يكون إلها من استجمع كل خصائص البشرية في كيانه؟ ص _062