فهرس الكتاب
الصحيحة، عُثر على هذا الإنجيل في بيئة مسيحية خالصة، ولم يقع قط أن تحدث عنه المسلمون أو استشهدوا بنص فيه خلال ألف عام ! لقد غلقت كنائس الموحدين، وتلاشت قواهم، واختفت كتبهم وأناجيلهم، وانتصر الغلاة المثلثون، وانفردوا بزمام المسيحية حتى اليوم!! لذلك يقول القرآن الكريم (يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين * يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم) وقد جمع النصارى الجدد كل ما يؤيد وجهة نظرهم، فيما سُمى بعد (بالعهد الجديد) لأن ألوهية عيسى لم يقل بها نبى سبق، وإنما جدّ الكلام فيها على النحو الذى وصفناه! ثم ضموا ما جمعوا إلى ما بأيدى اليهود من صحف تضمنت الغرائب، وسموا الكل بالكتاب المقدس! وعلماء الإسناد يرون من الناحية التاريخية أن الكتاب ليس له رواة موثقون، بل إن أسانيده تشبه أسانيد الأحاديث المتروكة والمنكرة والموضوعة في تراثنا الإسلامى، ومن ثم اتجه النظر إلى المتن نفسه ليُمحص حقيقته، ويُقرر قيمته، فقد يتضمن ما هو جدير بالتقدير والاقتداء!! ومن المفيد أن نذكر رأى المغالين بقيمة الكتاب، والمرجحين له على سائر ما في الدنيا من كتب، وأول هؤلاء فيما قرأنا كتاب (جوش مكدويل) الذى ترجمه القس منير عبد النور، والذى نقل فيه عن الأستاذ (مونتيرو وليامز) العبارات الآتية، وهى خلاصة تجارب دراسة 42 سنة للكتب الشرقية، قال بعدها: (والكتاب المقدس فريد، يختلف عن كل الكتب الأخرى في المجالات الآتية، وكثير غيرها: ص _075