الصفحة 74 من 150

أولا: فريد في ترابطه: 1- فقد كتب في فترة بلغت 1600 سنة. 2- في فترة أكثر من ستين جيلا. 3- كتبه أكثر من أربعين كاتبا، من كل مسالك الحياة، منهم الملك والفلاح والفيلسوف والصياد والشاعر والحاكم والعالم.. الخ فمنهم: موسى القائد السياسى الذى تلقى تعليمه في الجامعات المصرية، وبطرس الصياد، وعاموس راعى الغنم، ويشوع القائد العسكرى، ونحميا ساقى الملك، ودانيال رئيس الوزراء، ولوقا الطبيب، وسليمان الملك، ومتى جابى الضرائب، وبولس رجل الدين. وقد كتب في أماكن مختلفة: كتب موسى في الصحراء، وإرميا في جب السجن المظلم، ودانيال على جانب التل أو في القصر، وبولس داخل السجن، ولوقا وهو مسافر، ويوحنا في جزيرة بطمس، وآخرون في أرض المعارك. وكتب في أزمنة مختلفة: كتب داود في وقت الحرب، وسليمان في وقت السلم. وكتب في أحوال نفسية مختلفة: كتب البعض في قمة أفراحهم، وآخرون في عمق أساهم وفشلهم. كتب في ثلاث قارات: آسيا، وإفريقيا، وأوربا. أقول: ولكى نصدق كتابا هذه صفته يجب أن نؤمن بأن الله الذى وسع كرسيه السماوات والأرض قد تنزل من عرشه وصارع عبده يعقوب صراعا استغرق الليل كله ، وفاز فيه يعقوب بالنقط وتلقب بإسرائيل!! وأن نؤمن بأنه تناول الطعام مع عبده إبراهيم، وكان على المائدة عجل مشوى وخبز رقيق، ولا ندرى أتناولا الشاى معا بعد ذلك أم لا..؟ وأن نؤمن بأن أنبياء الله مولعون بالسكر، والزنا بالمحارم، واغتصاب الأعراض، سيما أعراض الغائبين عن زوجاتهم في ميدان الجهاد. إن هذا العهد القديم كتاب عجيب، أو مجموعة من فصول غريبة، ص _076

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت