فهرس الكتاب
ملأى بالحكايات والرؤى والتواريخ المضطربة التى قدمنا نماذج منها آنفا، ويبدو أنه لكى تكون مؤمنا يجب أن تقبل الخرافات. ثم نرمق العهد الجديد فنرى رجلا يؤلف إنجيلا لفكرة معينة! إن يوحنا ألف إنجيله لتوكيد فكرة أن المسيح هو الله أو ابن الله فعيسى الذى ولد من عشرين قرنا هو في الحقيقة موجود قبل خلق السماوات والأرض. ومريم يوم وضعت طفلها كانت تلد الجسد الإلهى، أما الإله المولود فقديم والناس لا يدرون!! إن الإشراك بالله جريمة في الأرض يحاربها الأنبياء كلهم، أما الإشراك في السماء فحقيقة مقررة لأن الابن، وإن كان غير الأب فهو أزلى معه، وعند التأمل هو هو ! وعفاء على العقول إن لم تقبل هذا اللغز..!! (وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم * وتبارك الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون * ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون) ثم إن الرجال الذين ألفوا الكتاب المقدس، وإن كانوا وُضَّاعه الظاهرين فهم في الحقيقة تراجمة للوحى الأعلى، والكتاب من عند الله لا من عند أنفسهم! وتدبر هذا الحوار بين المسيح، وخصومه من اليهود بعد ما أعلن عن مساواته لله قائلا: أ- (أنا والأب واحد) (يوحنا 10: 30) ، فتناول اليهود حجارة ليرجموه، فسألهم: (أعمالا كثيرة حسنة أريتكم من عند أبى، بسبب أى عمل منها ترجموننى؟) أجابه اليهود: ( لسنا نرجمك لأجل عمل حسن، بل لأجل تجديف، فإنك وأنت إنسان تجعل نفسك إلها) (راجع يوحنا 10: 30- 33) . ص _0 ص