فهرس الكتاب
ونحن نرى أن الكتاب الذى بعث به النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى هرقل؛ كان يومئ إلى تدخل السلطة في فرض عقائد باطلة ومحو عقائد صحيحة، وإزهاق أرواح ألوف مؤلفة من (الأريوسيين) الداعين إلى وحدانية الله وبشرية عيسى. وقد ختم هذا الكتاب بالآية الكريمة (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) وقد يثير الأسى أن الضغط العسكرى الذى فتن المؤمنين قديما تحول في هذا العصر إلى ضغط اقتصادى غادر، يستغل الأزمات لفرض الأباطيل، ويجرى خلف المستضعفين ليختلهم عن دينهم بخبث. والمأساة التى نشهدها ونحن صامتون، أنظمة اجتماعية معينة تغرق البلاد في بحر لجى من البأساء والضراء، حتى إذا داخ الناس وسط الأنواء، جاء من يعرض عليهم النجاة باسم الأب والابن والروح القدس!! مَن صانع هذا الأنظمة الخائنة التى قامت بالتمهيد المطلوب؟ مَن مرسل المبشرين يعرضون النجاة على الغرقى؟ إنه الاستعمار العالمى أولا وآخرا! هل يلام أم نحن الملومون..؟ ص _088