فهرس الكتاب
مسارب الخرافة.... فكرة إله مزدوج أو مثلث لم ينزل بها وحى، ولى يتمخض عنها فكر. أنا وأنت وعالمنا كله وليد إرادة عليا واحدة ؛ اتجهت إلى تكويننا ؛ وقدرة عليا واحدة أبرزتنا من العدم إلى الحياة، ليست هنالك قدرتان، ولا إرادتان، ولا ألوهيتان (..إنما الله إله واحد.. ) . وقد يغتفر الله كثيرا من الأخطاء العقلية والخلقية، ولكنه لا يغتفر الإساءة إلى ذاته بمزاعم التعدد والإشراك.... لقد قرر ربنا أن الملكوت له والجبروت له؟ وأن ما عداه عبد له، يستوى في ذلك كله سكان الأرض والسماء، وصدر هذا التحدى الإلهى في الوحى الخاتم مقتحما كل زعم بأن هناك إلها آخر: (إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا * لقد أحصاهم وعدهم عدا * وكلهم آتيه يوم القيامة فردا) . فمن الذى تعرض لهذا التحدى بالإنكار والمواجهة؟ لا أحد، بل قال القرآن مزدريا الآلهة الأخرى المزعومة: (إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب) فبم ردت هذه الآلهة ؟ لم يسمع رد لأنها ليس لها وجود. ومس التحدى شخص عيسى نفسه: (قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا) ص _089