الصفحة 95 من 150

ملك له، مكلف في الدنيا بعبادته، محاسب في الآخرة أمامه، وآيات الكتاب كانت ولا تزال معجزة تتحدى الإنس والجن. وحشود الجماهير التى توافرت على نقلها تؤكد صدقه حرفا حرفا، وما يُعرف ذلك لكتاب من المستقدمين والمستأخرين. وقد ضحكت ـ وأنا أقرأ في كتيب أمامى ـ أحد مصادر المعرفة في الكتاب المقدس، يقول المؤلف:"فأخنوخ الذى ورد ذكره في الإصحاح الخامس من سفر التكوين؛ يخبرنا الرسول يهوذا أنه كان نبيا، وأنه كان السابع من آدم، وهذا النبى لا شك كانت لديه أخبار الماضى... إلخ". يهوذا شهد بالنبوة لأخنوخ! فمن يهوذا؟ إنه النبى الزانى الذى نقلنا قصته آنفا من العهد القديم، وبينا أنه ارتهن خاتمه وعمامته حتى يأتى بالجدى الذى تعهد بتقديمه ثمنا لزناه ! وأنه كان يزنى بامرأة ابنه وهو لا يدرى لأنها كانت منقبة !. هل تقبل شهادة يهوذا هذا في شىء؟ لكنه شهد لأخنوخ بالنبوة والعلم فلنصدق ولنتعلم!! أهذه مصادر المعرفة لأخبار العهد القديم؟ وإذا جاء في هذه الأخبار أن الله ما كان يدرى حتى عرف بعد جهل أو أنه ندم على إرسال الطوفان يهلك البشرية جمعاء، فهل لهذه الكلمات وزن ! إن الكتاب المقدس بقسميه ملىء بأمور جديرة بالتأمل والبحث الجيد، وقد أثبتنا ما يغنى قليله عن الكثير، ولنمض في طريقنا ساردين الحقائق التى لا ريب فيها... نحن المسلمين نؤمن بموسى كليم الله الذى اصطفاه لنفسه وصنعه على عينه، كان نبيا صالحا، أبلى في الله بلاء حسنا، وحارب الآلهة المزورة وربى عبادا صالحين، نصرهم الله على خصومهم، وقال في نتائج نصره لهم ص _100

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت