ج ـ شركات لا ينص نظامها على التزام أحكام الشريعة، وتقع بالفعل في أنشطة محرمة، إلا أنه يمكن التحكم بنشاطها، والتحول بها إلى النشاط الشرعي الخالص، بطريق شراء غالب أسهمها.
وهذا القسم وإن لم يكن مباحًا بالأصل، لكن لما أمكن تصحيح أوضاعها بهذا الطريق كان تملك أسهمها بهذا القصد مباحًا بل مطلوبًا شرعًا، لما فيه من الاحتساب على المتعاملين بالمحرم.
القسم الثاني: شركات محرمة:
وهي الشركات التي أنشئت لمزاولة الأنشطة المحرمة أصالةً أو غلبة، كالشركات العاملة في صناعة الخمور أو لحم الخنزير أو القمار، وكذلك البنوك الربوية وشركات التأمين التجاري لغلبة العنصر المحرم على أنشطتها [1] .
فهذه الشركات لا يجوز تداول أسهمها بيعًا ولا شراءً ولا استغلالًا، والواجب على مقتنيها بفعله - بطريق الشراء مثلًا - أو بغير فعله - بطريق الإرث مثلًا - المبادرة في التخلص منها، وحتى ولو قُدِّر تعاملها ببعض المباحات، فإن الحكم للغالب في هذه الحال، وقد أطبق المعاصرون على تحريم هذا النوع من الشركات.
القسم الثالث: شركات مختلف فيها (المختلطة) :
وهي الشركات التي يكون غرضها الرئيسي مباحًا، زراعية كانت أو صناعية أو تجارية، إلا أنها استثمرت ببعض الموجودات المحرمة، أو قامت بعمليات تمويل ربوي إقراضًا أو اقتراضًا، مخالفة بذلك أصل النشاط الذي أنشئت من أجله، وهي ما اصطلح على تسميتها
(1) وهذا بناءً على القول الراجح، من أن التأمين التجاري (التقليدي) محرم، وهو مذهب جماهير المعاصرين، وصدرت في تحريمة قرارات مجمعية، ومنها قرار هيئة كبار العلماء بالسعودية، في 4 ربيع الثاني 1397هـ، وقرار مجمع الفقه الإسلامي بمكة، في 10 شعبان 1398هـ، وقرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة، في 16 ربيع الثاني 1406هـ.