الصفحة 17 من 54

بالشركات المختلطة، والعادة انصراف النظر الفقهي في حال هذا النوع من الشركات حلًا وحرمة إلى الصور الآتية [1] :

أ ـ حال قيام الشركة بالاقتراض بالربا.

ب ـ حال قيام الشركة بالإقراض بالربا.

ج ـ حال قيام الشركة بالاستثمار في موجودات فيها عناصر محرمة: كالفنادق والمتاجر التي تقدم المواد المحرمة ونحوها.

وقد اختلف المعاصرون في حكم تداول أسهمها بيعًا وشراءً واستغلالًا، وتتلخص أقوالهم في قولين رئيسيين:

القول الأول: التحريم، تأسيسًا على الأصل، وهو تحريم الاستثمار في المعاملات المحرمة، وبالأخص ما يتعلق بالربا، ولو قل، وقد ذهب إلى هذا: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة، ومجمع الفقه برابطة العالم الإسلامي، وهيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي السوداني.

القول الثاني: الجواز، بناءً على مسوغات استثنائية، كقواعد رفع الحرج وعموم البلوى [2] ، مع اشتراط القيام بتطهير العائد المحرم من قِبَل المساهم، عن طريق القوائم المالية للشركة، وقد ذهب هذا المذهب: عدد من الهيئات الشرعية في البنوك الإسلامية، وهيئة المعايير المحاسبية الشرعية، ووضعوا شروطًا تفصيلية للقول بالجواز.

والذي يهمنا من هذا العرض الموجز: تحرير موضع النزاع في الشركات المتعاملة بالربا والمحرمات، وقد رأينا أن التطهير يرد على القولين، ففي حال القول بالتحريم: يلزم من كان متملكًا لأسهم هذه الشركات التخلص منها ببيع أصل الأسهم، مع إخراج مقدار المحرم من

(1) نظرًا إلى أن هذه المعطيات هي التي تظهر من خلال القوائم المالية التي تفصح عنها الشركات المساهمة دوريًا.

(2) للتوسع في أدلة هذا القول انظر: بحث الأسواق المالية في ميزان الفقه الإسلامي؛ د. علي محيي الدين القره داغي، مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة (7/ 1/100) منه وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت