الصفحة 19 من 54

الاستثمارية غير الربوية، فالفائدة الربوية المستدخلة في مالية الشركة واجبة التطهير على أي حال [1] .

فلو توفر للشركة المساهمة سيولة نقدية مقدارها (10) ملايين ريال، فاشترت بها سندات ربوية، بفائدة مقدارها (3%) ، فإن هذه النسبة الداخلة في مالية الشركة هي المقدار المحرم الذي يجب تطهيره والتخلص منه.

ب ـ استثمار الشركة في المحرمات:

يجب التخلص من الإيراد الناتج عن الاستثمار في أمور محرمة، كإنتاج المواد الإعلامية الخليعة، أو تملك الفنادق المشمولة بتقديم المحرمات كالخمور، وفي هذه الحال يجب التخلص من عوائد هذه الأنشطة المحرمة.

ج ـ استثمار الشركة في شركات مختلطة:

لو اشترى شخصٌ أسهم شركة ساهمت هي بدورها في شركة مختلطة.

وعلى سبيل المثال: لو فرضنا أن شركة (س) تمارس أنشطة مباحة، لكنها استثمرت في شركة (ص) ، وهذه الأخيرة أصل نشاطها مباح، لكنها تستثمر في معاملات محرمة.

فالشركة الأولى في هذا المثال (س) يلزم المساهم فيها تطهير العائد من تلك الاستثمارات المحرمة، حتى على القول بجواز الإسهام في هذا النوع من الشركات.

وهذا ما يوقع في إشكال كبير، لأن محفظة الشركة الاستثمارية من الأسهم تضم خليطًا من أسهم الشركات المختلفة، فقد تضم أسهم مصارف ربوية، أو مصارف إسلامية، أو شركات مختلطة، وحينئذ فقد يكون الدخل محرمًا في حال المساهمة في مصرف ربوي، وقد يكون مباحًا في حال المصرف الإسلامي، وقد يكون مختلطًا في حال الاستثمار في شركات مختلطة.

وقد أفتت هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لمصرف أبو ظبي الإسلامي إلى تنصيف الربح، وقسمته إلى قسمين: أحدهما حلال يبقيه، والآخر حرام يطهر ماله منه، ومستند هذا القول

(1) وهو ما ذهبت إليه هيئة المحاسبة والمراجعة بالبحرين في معيار الأوراق المالية الصادر عنها، انظر: المعايير الشرعية 6 - 1425هـ (386) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت