فهرس الكتاب
شائعة في موجودات الشركة على ما يذهب إليه جمهور المعاصرين، وإنما يرى هذا الفريق من المعاصرين أن السهم يرتب حقًا ماليًا قِبَل الشركة، يتيح لصاحبه حق الحصول على حصة من الأرباح، والمشاركة في التصويت على قرارات الجمعية العمومية، وحق المشاركة في موجودات الشركة عند تصفيتها بنسبة ما يملكه من أسهمها [1] .
وذلك بالنظر إلى طبيعة الشركة وشخصيتها المعنوية، فالمساهم شريك من وجه دون وجه، فهو شريك في:
1 -ملكية حصة من الشخصية المعنوية للشركة، لا في موجوداتها.
2 -التصويت في الجمعية العمومية.
3 -استحقاق بعض حصته من الأرباح، لا كلها، وهي الأرباح التي تقرر الشركة توزيعها، أما الأرباح المدورة فليس له حق فيها، ولو زادت قيمة تلك الأرباح المحتفظ بها عن قيمة السهم السوقية.
4 -تحمل بعض حصته من الخسائر، لا كلها، وهي الخسارة التي لا تزيد عن قيمة السهم، وما سواه فلا يتحمله.
وهو ليس بشريك في:
1 -ملكية موجودات الشركة، فهو يملك السهم لا موجوداته [2] .
2 -الأرباح التي تحتفظ بها الشركة [3] .
(1) انظر: بحوث في فقه البنوك الإسلامية؛ د. علي القره داغي (257) ، الشركات المالية الإسلامية في أمريكا؛ د. يوسف الشبيلي (9،8) .
(2) لا يمكن التسليم بأن المساهم ليس شريكًا في موجودات الشركة بإطلاق، بدليل أنه عند تصفية الشركة ينال كل مساهم نصيبه من قيم هذه الموجودات، وعليه فالمساهم يملك جزءًا مشاعًا في موجودات الشركة، وإن كان لا يملك حق التصرف المطلق فيها، لا بالشفعة ولا بالقسمة ولا بغيرها، لكن لا لأنه غير شريك فيها، بل لأنه قد دخل على شرط التنازل عن بعض حقوقه في هذه الموجودات.
(3) وهذا أيضًا غير مسلم بإطلاقه، لأن المساهم شريك في هذه الأرباح المحفوظة أو المرحلة، وإن كان لا يملك التصرف فيها لأسباب تعاقدية تختص بنظام هذا النوع من الشركات، بدليل أنه عند تصفية الشركة يناله نصيبه من هذه الأرباح، لو بقيت إلى ذلك الوقت.