الصفحة 61 من 95

ولم تقسم فهي على قسم الإسلام » . قال مالك: وإنما هذا الحديث لغير أهل الكتاب من المجوس والزنج وغير ذلك ، وأما النصارى فهم على مواريثهم ، ولا ينقل الإسلام مواريثهم التي كانوا عليها .

وقال ابن نافع وغيره من كبار أهل المدينة: هذا لأهل الكفر كلهم ، وأهل الكتاب وغيرهم --]

فحسب منطقهم ، فإن الإمام مالك - رحمه الله - عندهم كافر - وحاشاه - لأنه أوجب الحكم في تلك القضية بعينها بحكم النصارى ، مع علمه أنه حكم الكفر .. ومع علمه بالإجماع على حرمة الحكم بغير ما أنزل الله .

والله المستعان .

-شبهة مقتل زوجة المختار لامتناعها عن تكفيره

قالوا: جاء عند الشيخ محمد بن عبدالوهاب في [مختصر السيرة: 43] :

[-- وهي قصة المختار بن أبي عبيد الثقفي ، وهو رجل من التابعين. مصاهر لعبد الله بن عمر - رضي الله عنه - وعن أبيه - مظهر للصلاح . فظهر في العراق يطلب بدم الحسين وأهل بيته ، فقتل ابن زياد ، ومال إليه من مال ، لطلبه دم أهل البيت ممن ظلمهم ابن زياد ، فاستولوا على العراق ، وأظهر شرائع الإسلام ، ونصب القضاة والأئمة من أصحاب ابن مسعود - رضي الله عنه - . وكان هو الذي يصلي بالناس الجمعة والجماعة ، لكن في آخر أمره: زعم أنه يوحى إليه ، فسير إليه عبد الله بن الزبير جيشًا ، فهزموا جيشه وقتلوه ، وأمير الجيش مصعب بن الزبير ، وتحته امرأة أبوها أحد الصحابة ، فدعاها مصعب إلى تكفيره فأبت ، فكتب إلى أخيه عبد الله يستفتيه فيها ، فكتب إليه: إن لم تبرأ منه فاقتلها . فامتنعت ، فقتلها مصعب .

وأجمع العلماء كلهم على كفر المختار - مع إقامته شعائر الإسلام - لما جنى على النبوة .

وإذا كان الصحابة قتلوا المرأة التي هي من بنات الصحابة لما امتنعت من تكفيره ، فكيف بمن لم يكفر البدو مع إقراره بحالهم ؟ فكيف بمن زعم أنهم هم أهل الإسلام ، ومن دعاهم إلى الإسلام هو الكافر ؟ يا ربنا نسألك العفو والعافية --]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت