الصفحة 73 من 95

هذه أحاديث يظهر فيها ماذا يطلب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ابتداء من كل كافر حتى يدخل الإسلام ..

ومما هو معلوم أن الناس منهم الذكي ومنهم الغبي ، ومنهم الفطن ومنهم الأحمق .. ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - اكتفى منهم فقط بالإقرار بوحدانية الله - سبحانه وتعالى - والشهادة له - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة .

فإن علمنا أن الدلالة اللغوية لكلمة (لا إله إلا الله) هي: لا معبود بحق إلا الله .. ولا دلالة لغوية غيرها .. فعليه يكون تكفير المشركين من مقتضيات هذه الكلمة ولوازمها ، وليست من أصلها .

وهذا ما فهمه أبو سفيان - رضي الله عنه - عندما كان مشركًا ..

[*] - جاء في صحيح البخاري أن هرقل سأله فقال: ماذا يأمركم ؟ قلت: يقول: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئًا ، واتركوا ما يقول آباؤكم ، ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة .

هذا ما أمرهم به الرسول - صلى الله عليه وسلم - في بداية دعوته .. وقد أُثر عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يغشى الناس في مجالسهم وأسواقهم يقول لهم: « قولوا لا إله إلا الله تفلحوا » .

[*] - وفي صحيح البخاري عن أنس - رضي الله عنه - أن غلامًا يهوديًا كان يضع للنبي - صلى الله عليه وسلم - وضوءه ، ويُناوله نعليه ، فمرض ، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخل عليه وأبوه قاعد عند رأسه فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: « يا فلان قل لا إله إلا الله » . فنظر إلى أبيه ، فسكت أبوه ، فأعاد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فنظر إلى أبيه ، فقال أبوه: أطع أبا القاسم . فقال الغلام: ( أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ) ، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: « الحمد لله الذي أخرجه بي من النار » .

[*] - وجاء في صحيح مسلم: « يا معاذ ! أتدري ماحق الله على العباد ؟ » قال: الله ورسوله أعلم . قال: « أن تعبد الله ولا يشرك به شيئًا » . قال: « أتدري ما حقهم عليه إذا فعلوا ذلك ؟ » فقال: الله ورسوله أعلم . قال: « أن لا يعذبهم » .

[*] - وفي البخاري أيضًا أن أعرابيا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: دلني على عمل ، إذا عملته دخلت الجنة . قال: « تعبد الله ولا تشرك به شيئًا ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتصوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت