فهرس الكتاب
وأجمع العلماء كلهم على كفر المختار - مع إقامته شعائر الإسلام - لما جنى على النبوة .
وإذا كان الصحابة قتلوا المرأة التي هي من بنات الصحابة لما امتنعت من تكفيره ، فكيف بمن لم يكفر البدو مع إقراره بحالهم ؟ فكيف بمن زعم أنهم هم أهل الإسلام ، ومن دعاهم إلى الإسلام هو الكافر ؟ يا ربنا نسألك العفو والعافية --]
وعند البحث في مصادر التاريخ ، نجد هذه الرواية عند ابن كثير في [البداية والنهاية: 8/318] :
[-- وقد سأل مصعب أم ثابت بنت سمرة بن جندب امرأة المختار عنه فقالت: ما عسى أن أقول فيه إلا ما تقولون أنتم فيه ، فتركها . واستدعى بزوجته الاخرى ، وهي عمرة بنت النعمان بن بشير ، فقال لها: ما تقولين فيه ؟ فقالت: رحمه الله ، لقد كان عبدًا من عباد الله الصالحين ، فسجنها . وكتب إلى أخيه إنها تقول إنه نبي ، فكتب إليه أن أخرجها فاقتلها ، فأخرجها إلى ظاهر البلد فضربت ضربات حتى ماتت --]
وعند دراسة هاتين الروايتين ، يتضح لنا التالي:
[1] . في رواية الشيخ محمد:
الذي توحي به هذه الرواية هو: أن عدم تكفير هذه المرأة للمختار هو الأصل في كفرها .. وهذا كقاعدة شرعية تستقى من هذه الرواية ، يدلّ على أنه لا يُعذر أحد في الجهل بمسائل التكفير .. وإلا لما كان من داع لمصعب أن يقيم السيف على رأس المرأة حتى تقر بتكفيرها له ، ولا كان من داع أن يدعوها ابتداء إلى تكفيره إن كان الجهل بكفره يبقيها على الإسلام .
[2] . في رواية ابن كثير (وهي الأصل) :
الذي يفهم من هذه الرواية أمور:
-الأول: أن مصعبًا لم يدعها إلى تكفيره .. إنما سألها عن قولها فيه ، لا أكثر .