الصفحة 86 من 95

وأجمع العلماء كلهم على كفر المختار - مع إقامته شعائر الإسلام - لما جنى على النبوة .

وإذا كان الصحابة قتلوا المرأة التي هي من بنات الصحابة لما امتنعت من تكفيره ، فكيف بمن لم يكفر البدو مع إقراره بحالهم ؟ فكيف بمن زعم أنهم هم أهل الإسلام ، ومن دعاهم إلى الإسلام هو الكافر ؟ يا ربنا نسألك العفو والعافية --]

وعند البحث في مصادر التاريخ ، نجد هذه الرواية عند ابن كثير في [البداية والنهاية: 8/318] :

[-- وقد سأل مصعب أم ثابت بنت سمرة بن جندب امرأة المختار عنه فقالت: ما عسى أن أقول فيه إلا ما تقولون أنتم فيه ، فتركها . واستدعى بزوجته الاخرى ، وهي عمرة بنت النعمان بن بشير ، فقال لها: ما تقولين فيه ؟ فقالت: رحمه الله ، لقد كان عبدًا من عباد الله الصالحين ، فسجنها . وكتب إلى أخيه إنها تقول إنه نبي ، فكتب إليه أن أخرجها فاقتلها ، فأخرجها إلى ظاهر البلد فضربت ضربات حتى ماتت --]

وعند دراسة هاتين الروايتين ، يتضح لنا التالي:

[1] . في رواية الشيخ محمد:

الذي توحي به هذه الرواية هو: أن عدم تكفير هذه المرأة للمختار هو الأصل في كفرها .. وهذا كقاعدة شرعية تستقى من هذه الرواية ، يدلّ على أنه لا يُعذر أحد في الجهل بمسائل التكفير .. وإلا لما كان من داع لمصعب أن يقيم السيف على رأس المرأة حتى تقر بتكفيرها له ، ولا كان من داع أن يدعوها ابتداء إلى تكفيره إن كان الجهل بكفره يبقيها على الإسلام .

[2] . في رواية ابن كثير (وهي الأصل) :

الذي يفهم من هذه الرواية أمور:

-الأول: أن مصعبًا لم يدعها إلى تكفيره .. إنما سألها عن قولها فيه ، لا أكثر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت