فهرس الكتاب
وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث عن ابن أبي الزناد,وكان يخط على حديثه [1] وقال الأمام أحمد _ رحمه الله تعالى _ فيه:
=مضطرب الحديث+ [2] .
وقال ابن رجب في اللطائف ص/ 109:
=وابن أبي الزناد لا يعتمد على ما ينفرد به,وجعل الحديث كله عن زيد بن ثابت وآخره لا يصلح أن يكون من قول زيد, فلعله من قول من دونه+.
فائدة:
قال الحافظ أبو الفرج بن رجب في لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف ص110:
=وكان طائفة من السلف يصومون عاشوراء في السفر منهم: ابن عباس, وأبو اسحاق السبيعي والزهري _ وقال: رمضان له عدة من أيام أخر, وعاشوراء يفوت ,ونص أحمد على أنه يصام عاشوراء في السفر+ اهـ.
لطيفة:
قال الحافظ ابن رجب أيضًا ص/ 103 , 110:
=ومن أعجب ما رود في =عاشوراء+ أنه كان يصومه الوحش والهوام+، وهو اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجودي
قلت: روى الإمام أحمد في مسنده (2/359) رقم 8717
ثنا أبو جعفر, ثنا عبد الصمد,عن أبيه,عن شبيل, عن أبي هريرة,قال: =مر النبي": بأناس من اليهود قد صاموا يوم عاشوراء فقال ما هذا من الصوم؟ قال: هذا اليوم الذي نجى الله موسى وبني إسرائيل من الغرق, وغرق فيه فرعون, وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح وموسى شكرًا لله تعالى، فقال النبي": أنا أحق بموسى وأحق بصوم هذا اليوم فأمر أصحابه بالصوم+.
قال الهيثمي في المجمع (3/184) : =رواه أحمد وفيه حبيب ابن عبد الله الأزدي لم يرو عنه غير ابنه+ اهـ.
قلت: إسناده ضعيف لجهالة حبيب هذا.
الخلاصة
اعلم أيها المسلم الكريم أن الحق في هذه المسألة جلي وواضح, وهو أن يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم, وليس هو التاسع منه بلاريب.
لكن لقوة النزاع في المسألة بين علماء المسلمين كاد أن يجعلها في عداد المسائل المشكلة الغامضة.
(1) _ انظر تاريخ بغداد (10/229) رقم 5359.
(2) _ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/252 ) رقم 1201.