فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 257

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي كتب العاقبة للمتقين، وجعل الخذْلان حظّا للكافرين والمرجفين، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ...

زارني شيخ عزيز فاضل في داري، ولما علم أنني كنتُ تشرّفتُ بصحبة عدد من شهداء بلاد الرافدين طلب إليّ أن أسطّر بعض ما يمكن عنهم، وعلى قلّة بضاعتي وعَجْزِ بياني كان لِزامًا عليَّ أن أجيبه لأن مثله لا يُرَد.

وسرد قصص الأبطال وتراجمهم، مَدعاة لرفع الهمّة وتسلية القلوب، ودفع الشباب والتأسّي بكريم صفاتِهم ونبيل فعالهم، من باب:

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ... إن التشبه بالكرام فلاح

وليعلم الناسُ أن رحِم النساء لا يزال وَلودًا، وأن الأمهات يَلِدنَ أبطالًا يُذَكّروننا بخالدٍ وموسى والمثنى.

وبادئ ذي بَدْءٍ أُحِبُّ أن أقول: إنه خلال عِشرتي لكثير من الشهداء، سواءٌ أولئك الذين قضَوا نَحْبَهم في سوح الوغى، أو ذاك الصنف العجيب من البشر أعني (الاستشهاديين) ...

أقول: تبيّن لي أنهم لا يخرجون عن هذه الصفات، فقد تجتمع في أحدهم أو يتميّز بواحدة منها وهو الغالب.

1 -اجتهاد عجيب في الطاعات، من كثرةِ صلاة وصيام، وخاصة قيام الليل، وخدمة الإخوان وذلّة لهم {أذِلّةٍ على المؤمِنينَ} وغير ذلك من جميل المحامد ولطيف الصنائع.

2 -سلامَةُ الصدر وسَجِيَّةُ الطبع، وهذا الصنف من الشهداء عجيب إذا رأيته تظنه أنه ولد لتوِّه من صفاء روحه وخِفّة ظله، وجميل عشرته وسهولة صحبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت