فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 257

بسم الله الرحمن الرحيم

"الحجّي"

ثامر مبارك

هو الشجاعُ المغوارُ والأسد الهصور"حجّي"ثامر مبارك عطروز، ذلولٌ مع إخوته جبارٌ باطش على أعداء الله ورسوله، صاحبُ غيرة متميزة و مروءة نادرة، كان ذا همّة عالية وتواضع جم، أنباريُّ المولدِ والنشأة؛ ولهذا كانت شخصيتهُ مزيجًا من الأنفةِ ورفضِ الذلِّ مع حبّ إكرام الضّيف وإجارة الطريد.

كنتَ أهلًا للفضيلةِ حاملًا ... وبرزتَ في تاجِ الوَقار الأنبلِ

في صدْرك الصّافي حملت سماحةً ... تجتثّ كفرًا في العُلوج النذّلِ

ومضيتَ في دربِ الجهادِ مجاهدًا ... يوم الشدائد إذ تنوء بكلكل

كانت المنطقة التي نشأ فيها الحاجّ ثامر بالتحديد"الخالدية"، تلك المدينة الصغيرة أو القرية الكبيرة، التي تقع على مرمى حجرٍ من أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط، تلك هي قاعدة"الحبانية".

كان الأنصاريّ الهُمام ضابطًا في الجيش العراقيّ السابق، لكنه فَقِه التوحيد مبكرًا و أيقن بكفر البعث وسيّده، فراحَ يدعو لذلك سرًا وجهرًا، ولما قَرُب منه الخطر، سافر إلى بلاد الحرمين وقبل سقوط النظام بمدّة عاد إلى بلده، بعدما سكَنَ الطلبُ وعاود نشاطه، لكنه في هذه المرة كان يعمل بشكل أكثر تنظيمًا، فأخذ يُعدّ العدّة ليومٍ ظنّه قريبًا، و هو نِزال اليهود والأمريكان، وبالطبع لم يطلق رصاصة لأجل البعث، عندما كان يواجه نهاية عصرِه على أتباعه ومؤيديه من الغرب الصليبي.

الحاجّ ثامر ينحدر من أسرةٍ طيبةٍ، فهو نبتةٌ طيبةٌ صالحةٌ في وسط بستانٍ مثمر، أخوه"أبو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت