فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 257

عبيدة"مطلوب بقوة لقوات"المارينز"الأمريكي، وأخوه الآخر"ياسر"بقي معتقلًا إلى أن أطلق سراحه قبل موت الحاج بسبعة أيام، ثم عاود الأمريكان البحث عنه، وقد استشهد إخوته كلهم في سبيل الله تعالى، واعتقلت القواتُ الأمريكية إحدى أخواته للضغط عليه، ومساومته على تسليم نفسه مقابل إطلاق سراحها، فخرجت مدينة الرّمادي عن آخرها وحاصرت القاعدة الأمريكية، وتصاعدت العمليات ضد الأمريكان وعندها شعر الصليبيون بأنهم ورّطوا أنفسهم بهذا الاعتقال فأطلقوا سراحها، ثم بعد ذلك بمدة طارد الأمريكان جميع أقرباء الحاجّ من أهله وأبناء عُمومته."

أذكر منهم"باسم"ذلك الشابّ الصالح الهادئ الرقيق، كان يعمل"سمكريًا"للسيارات، وكان صاحبنا الحاج ثامر ماهرًا جدًا في قيادة السيارات!!، فكلّما ركب سيارةً ضربها بأخرى فإن لم يجد فبحائط، وكان المسكين باسم ابنُ عمه مشغولًا دائمًا -والعمل عنده مزدحم- بسبب الحاج ثامر، ذهبت أسأل عن"باسم"فقد كان حبيبًا إليّ فصعقت بالخبر، ألم تعلم؟ قلت ماذا؟!، قالوا: استشهد بالأمس هو ورفيق له عندما كانا يضعان عبوة ناسفة لدورية أمريكية فرحمة الله عليه.

وعودة إلى الرفيق والحبيب الصّديق الحاجّ ثامر، أقول: بعدما عرِف التوحيد مبكرًا، كان من أوائل الأنصار الذين سارعوا إلى العمل مع المهاجرين.

وحسبُك أن تعلم أن الحاج ثامر كان المسئول المباشر، والأمير المناوب لاثنتين من أكبر العمليات في العراق في تلك السنة:

الأولى مقتل عدوّ الله و صنيعةِ اليهود ورأس الرّافضة محمد باقر الحكيم. والثانية عملية مقر الأمم المتحدة الأولى والتي حصدت رؤوسًا للكفر، وعلى رأسهم"سيرجيو ديملّو"والذي كان وجه أمريكا المفضل في حرب المسلمين في العالم، ومنها عملية فصل تيمور الشرقية عن اندونيسيا وتحويلها إلى دويلة نصرانية، ومسألة المسلمين في كوسوفو؛ ثم جاؤوا به ليتمّ المهمة في العراق.

وقتلت في تلك العملية المباركة"نادية يونس"نائبة الأمين العام للأمم الملحدة، وثُلة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت