فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 257

وأصابَ الأخوة بعدَه ما أصابهُم، لكنّ الجميعَ أحتسبَه عنْد الله، فقدْ ارتاحَ منْ هذه الدّنيا وتعبِها. ومِنْ جَميل الأشياءِ أنّ الأمريكانَ استخْدَموا في حربِهم هذه كلّ وسيلةٍ كعادتهم، ومنها الحرْبُ النّفسية.

وموْضِعُ الجَمال في القصّة: أنّه كثيرًا ما كانوا يُنادونَ في مكبّرات الصّوت:"أخرُجوا، سلّموا أنْفُسكم، إنّكم مُحاصَرون، سنُبيدُكم، لقدْ فرّ قادتُكم، لقدْ ترَكوكم، عُمر حديدْ الجَبان فرّ وتركَكُم، طلَب الحياة وترككُم تموتون ...".

فيسْمعُها عُمر ويضْحكُ، والإخوةُ منْ حولِه يضْحكون، ويزْدادونَ ثباتًا ويَقينًا فيما عنْد الله، {فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} .

وأذكُر مرّة أنّهم قالوا فيما قالوا: لقدْ جِئناكُم بأسْلِحة مُدمّرة، سوفَ تَحرِق الأرضَ عليْكم و تُمطِر السّماءُ نارًا، عِندنا قوّة جبّارة لا طاقةَ لأحدٍ بها، فضَحِكْتُ والله ساعَتَها مِن صميم قلْبي، وقلْت لإخواني:"أبْشِروا، فوالله هذا الكلام بعده الفرجُ القريب". فما تأخّر والحمد لله، وفي الخِتام أسألُ الله ألاّ يحرِمَنا منْ عُمر وإخوانه في الجنّة، وأن يرزُقني بحبّه وحبّ أمثالِه ما أطمعُ به فيه، والله المُستَعانُ وعليهِ التّكَلان.

وكتبه

أبو إسماعيل المهاجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت