فهرس الكتاب
المصرية حيث اعتمدت طريقة عرض المسالة عند كل مذهب من المذاهب الثمانية، ولا يخفى ما تنطوي عليه هذه الطريقة من التكرار والزيادة.
كما انها لا تغني الباحث عن جهد مستانف لابد ان يقوم به في مقام كشف الاتجاهات والقائلين بها في المسالة المبحوثة. ومن مضاعفات ونتائج هذه الطريقة تحميل المذهب الواحد راي احد فقهائه المنقول عبارته في الموسوعة، كما تقدم توضيحه.
2 -امتازت الموسوعة المصرية بطريقة العرض المقارن للاراء الفقهية لدى جميع المذاهب حتى غير المشهورة منها، ولذا فان تسميتها بموسوعة الفقه الاسلامي المقارن امر يتطابق والغاية التي من اجلها دونت من جهة وبين واقعها ومسماها من جهة اخرى .. وان كانت قد لا تكون موفقة كثيرا في بلوغ هذه الغاية.
3 -تختلف الموسوعتان في مستوى الصياغة .. فقد التزمت الموسوعة المصرية في اغلب صياغاتها النص الحرفي والنقل من كتب المذاهب لبيان الاراء والاحكام، فيما نجد نظيرتها الكويتية تستقل في صياغاتها الخاصة بها، الامر الذي يمكن القول معه ان الاخيرة تغلبت على مشكلة التعبير والبيان التي يواجهها القارى ء المثقف عند مراجعة المصادر الام في الفقه.
4 -على ضوء النقطة السابقة فان مستوى القارى ء والمخاطب في كل منهما يختلف عن الاخر، بمعنى ان الموسوعة المصرية اخص نطاقا من حيث القراء والمخاطبين.
5 -تعتبر الموسوعة الكويتية اكثر تفوقا من الجهة الفنية، فمن الامور التي يمكن ملاحظتها على عمل الموسوعة المصرية اعتمادها طريقة السرد المجرد للمادة من دون اخضاعها لعناوين جزئية، وربما كلية ايضا، فقد نشاهد تحت عنوان من العناوين العامة سردا مسهبا لحشد من الفروع والاحكام كان يمكن انتزاع عناوين عديدة منها ثم توزيعها والحاق كل فرع بما يناسبه من العناوين.