الصفحة 112 من 808

ويبني على ما مضى، البناء يعني يستمر في الصلاة حاسبًا ما قبل ذلك الفعل من صلاته هذه حال السترة القريبة، إن وجد سترة ولكن هذه السترة بعيدة في أثناء الصلاة وجد سترة بينه وبينها مسافة بعيدة يعني إذا وصل إليها فإن العمل يكون كثيرًا مبطلًا للصلاة فما الذي يفعل؟ صلاته هنا بطلت لأنه وجد السترة، وإذا وجد السترة وجب عليه أن يستر، والوصول إليها لا يمكنه إلا بعمل كثير والعمل الكثير يبطل الصلاة فوجب أن يبتدئ يستر ويبتدأ لا يبني وذلك لأن من شروط الصلاة ستر العورة، لا تقبل الصلاة إلا بستر العورة، وهذا يشمل ما إذا كان قبلها أو في أثنائها.

قال بعد ذلك: (ويكره في الصلاة السدل) هذا ذكر بعض المكروهات في الصلاة، ويكره في الصلاة السدل، والمكروه عند الفقهاء هو ما كان النهي فيه غير جازم فإن فعل لم يأثم وذلك بخلاف المكروه في الكتاب والسنة فإنه قد يكون للمحرم وقد يكون لما لا يأثم بفعله ويؤجر على تركه، كما قال جل وعلا في وصف الكبائر: { ... } وفي الحديث: (( كره لكم قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال ) )وفيه أيضًا، كانوا يكرهون النوم قبلها يعني قبل العشاء والحديث بعدها، هذا كراهة تنزيه فإذًا في لسان الشرع يأتي هذا وهذا لكن الفقهاء اختصوا المكروه بأنه ما نهي عنه نهيًا غير جازم، يعني ما وصل إلى مرتبة المحرم وهو أحد الأحكام التكليفية الخمسة التي منها الكراهة، يكره في الصلاة السدل، السدل: نوع من اللباس واختلف فيه والذي عليه الفقهاء أنه إلقاء اللباس على العاتقين بدون إدارة، يعني يلقي اللباس من فوق إلى أسفل بدون أن يديره والسبب في الكراهة أنه ربما تنكشف العورة، لأنه ما جمعه على نفسه، ألقاه من الجهتين وستر عورته فيبقى مفتوحًا من المنتصف فربما انكشفت عورته، لكن إذا أداره على كتفه الأخرى فإنه يكون قد انضم وستر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت