فهرس الكتاب
أو كفوا الأكمام فإن هذا لا يكون مكروهًا لأن هذه الهيئة معتادة خارج الصلاة، وهذه الهيئة يلبسها الناس فهي صنف من اللباس أنها تلبس على هذا النحو وهذا من جهة النظر في التعليل ولكن إذا نظرنا إلى أن وجه الكراهة عند من قالها أنه يعني وجه الكراهة المفهومة من الحديث أن المطلوب هو الاسترسال وأن المستحب إرسال الأشياء على ما هي فإنه يكره أن يجعلها غير مرسلة فلهذا نقول إن الصواب كراهة الكف حتى ولو كان بعض الناس يلبسها على هذه الهيئة لأنه ليست العلة هي، ليست العلة أن يلبس على غير الهيئة ولكن العلة أنه لم يرسل، واللباس يرسل على طبيعته، فإذا أرسل على طبيعته كان أعظم وأظهر في متابعة الأمر، ولفه: يعني أن يلف الكم كما وصفت لك، أما الإدارة هل الإدارة تدخل أم لا تدخل، الإدارة هذه يعني إذا فعل هكذا هل هذا يسمى كافًا أو مديرًا، أو لم يعني مثلًا البشت يلم بعض أجزاءه إلى بعض فهل يسمى هذا كافًا له أو لافًا أو مديرًا جامعًا فإن الإدارة هل تدخل في النهي أم لا بعضهم قال أيضًا تدخل في المكروه لأن المقصود الاسترسال والصواب أنها لا تدخل فيه لأن الصحابة رضوان الله عليهم في عهده عليه الصلاة والسلام كانوا يلبسون العمائم المحنكة المدارة تحت حلوقهم، ولم يرسلوها، المدارة اللي تضبط هنا، يعني يجعلها كدا ثم يدخلها من هنا ويرفعها وتكون ثابتة على الحنك، ولم يؤمروا بإرسالها فدل على أن الإدارة لا تدخل فيه، وأن النهي عن الكف هذا مقصود (( وألا أكف شعرًا ولا ثوبًا في الصلاة ) )اللف ما دليله؟ قولهم ولفه، المعنى الذي ذكرنا من أنه يستحب الإرسال، إرسال الأشياء وقد جاء في صحيح مسلم أيضًا أن أحد الصحابة فك عقيصة امرأة في الصلاة، وهذا يدل أيضًا على أنه وإن كان داخل الصلاة فإنك تصلحه، يعني إذا رأيت واحد كاف لك أن ترجعه بذلك إذا كان يسمع منك أو يعرف أنك أنت الذي فعلت.