الصفحة 115 من 808

عليه الصلاة والسلام أمر بأن يسجد على سبعة أعظم كما في الحديث الذي في الصحيحين، قال: (( أمرت أن اسجد على سبعة أعظم وألا أكف شعرًا ولا ثوبًا في الصلاة ) )وقوله ألا أكف يعني أمر ألا يكف يعني نهي عن الكف، وجمهور أهل العلم على أن النهي هنا للكراهة، وهذا مشكل عندي من جهة أنه في الحديث هذا نفسه أمر ونهي، أمر بالفعل وأمر بعدم فعله، فأمر بأن يسجد على سبعة أعظم فأخذوا من الأمر الوجوب، ونهي عن الكف فجعل هذا النهي الأخير يعني أمرت ألا أكف جعلوه للكراهة، فما الفرق بينهما؟ لماذا جعل الأمر الأول للوجوب وجعل الأمر الثاني يعني النهي الثاني أو الأمر بالاجتناب الثاني ايش للكراهة، ما الفرق بينهما وهما في حديث واحد والأمر واحد؟ الإجابة عند الجمهور بأن الأول يختلف عن الثاني، فالأول متصل بالعبادة والثاني من باب الكمال، كمال العبادة، الأول متعلق بأعضاء يسجد عليها المصلي والثاني متعلق بكمال الهيئة في اللباس والشعر حال الصلاة، والكمال من المستحبات، فيكون تركه مكروهًا فجعلوا الصارف هنا المعنى، المعنى المفهوم من النهي، يعني العلة أو المعنى المفهوم من ذلك النهي وهذا هو قول الجمهور وهو المفتى به.

وقوله: (كف كمه) يعني أن يصلي وقد كف أكمامه مثل واحد يتوضأ ويدخل في الصلاة وأكمامه مكفوفة هذا مكروه، أدخل فيه بعض أهل العلم أن يكف أيضًا الغترة مثلًا بأن يجعلها هكذا وهو يصلي هذا كف في الواقع لأنه أرجع المسترسل إلى أعلى هذا كف فيدخل فيه الكف، فيدخل في الكف المنهي عنه، وقال آخرون إن الكف فيه تفصيل فإذا كان اللباس يلبس على هيئة ما فإن لبسه على تلك الهيئة لا يعد كفًا، وإنما الكف خروج به عن الهيئة التي يلبس عليها، فإذا كان من عادة الناس أنهم يذهبون ويجيئون وقد فعلوا هذه يعني كفوا، كفوا الغترة مثلًا يمينًا وشمالًا أو كفوا ثيابهم من تحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت