الصفحة 114 من 808

ريح شديدة غبار، تراب يؤذيه في صلاته فله أن يغطيَّ وجهه ولا كراهة أما في حال الاختيار فهنا يكره تغطية وجهه.

قال: (واللثام على فمه وأنفه) يعني يكره اللثام على الفم والأنف، وقوله على فمه وأنفه يعني جميعًا ليس على فمه أو أنفه، إذا غطى الفم والأنف جميعًا فهذا هو المكروه لأن هذا قد نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام نهى أن يغطي الرجل فاهه وأنفه في الصلاة هذا رواه أبو داود وغيره بإسناد جيد، فاللثام من مكروهات الصلاة اللي يسميه العامة تلطم، يعني تلطم على فمه وأنفه جميعًا فهذا عندهم من المكروهات للنهي عنه، وما العلة فيه؟ هل العلة فيه أنه يشبه عمل المتكبرين؟ أو أنه عمل بعض المشركين؟ وتردد والمقصود أنه نهي عنه، والنهي هنا للكراهة، إن غطى الفم وحده فأيضًا الصحيح أنه يكره لأن الفم محل التلاوة والقراءة والسجود فلا يغطيه فهو في معنى تغطية الفم والأنف جميعًا يفهم منه أنه لو غطى الأنف وحده فلا حرج، لو غطى أنفه بدون فمه فلا حرج فإذًا الفم والأنف جميعًا مكروه، الفم وحده مكروه، الأنف وحده لا بأس به لأنه قد يحتاج إلى ذلك.

قال: (وكف كمه ولفه) كف كمه، ولف كمه أيضًا من المكروهات، أما الكف: فهو إرجاع المسترسل إلى أعلى هذا الكف يعني أن يكون ما حقه الاسترسال أن يكفه هكذا، هذا يسمى كف أو كفت، يكفته هكذا أو يكفه هكذا، واللف: هو أن يديره هكذا يعني يجعله يلف بعضه في بعض، وكان سابقًا الناس لهم يعني من أنواع الألبسة أكمام واسعة، أكمام كبيرة فأيضًا قالوا هنا يكره كف الكم ولفه، إذا يلف كمه هذا، السبب أو العلة في ذلك أنه يستحب في الصلاة أن يبقي كل شيء على هيئته يرسل كل شيء، الملابس ترسل والشعر يرسل وجميع الأشياء ترسل لأن الجميع يسجد لله جل وعلا ويعظم الرب جل وعلا، فلا يصلح أن يكف ذلك، وهذا ظاهر لأن النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت