فهرس الكتاب
قال: (ويكره المعصفر والمزعفر للرجال) هذا تتمة لمسائل اللباس لأنهم يذكرون مسائل اللباس وما يكره وما لا يكره وما يباح ما لا يجوز في موضع ستر العورة، قال: ويكره المعصفر والمزعفر للرجال، يكره يعني لا يحرم، المعصفر: هو ما صبغ بالعصفر، والعصفر: نبات صبغه أحمر أو أصفر شديد الصفار، وهذا النهي أو هذه الكراهة لأجل نهي النبي - عن لبس المعصفر، كما قال علي - رضي الله عنه - نهاني رسول الله - عن المعصفر، وأيضًا في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمر أن النبي - رأى عليه ثوبين معصفرين، فقال: (( إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها ) )فهذا فيه النهي عن لباس المعصفر.
والعلماء قالوا هنا: يكره لأنهم فهموا من النهي الذي ورد أنه لأجل الأدب، وحديث عبد الله بن عمر الذي فيه مشابهة الكفار بهذا اللباس لأنه ليس من اللباس الذي يختصون به، ولهذا قالوا: يكره المعصفر وعند طائفة من الحنابلة أن هذا هي الكراهة للمعصفر لا تصل إلى التحريم وفي حال الإحرام لا يكره المعصفر عندهم، ولكن الصواب أن المعصفر إن كان أحمرًا خالصًا فإن هذا محرم لأن النبي - نهى عن المعصفر وقال فيها إنه من ثياب الكفار، وقال في المعصفر كما في حديث عبد الله بن عمر قال: إنها من ثياب الكفار وأما إذا كان أصفر فقد جاء عن النبي - أنه لبس الأصفر ولهذا قال طائفة من أهل العلم لا بأس بلباس الأصفر وأما الأحمر المصمت الخالص فإنه يكره أو يحرم.
قال: (والمزعفر للرجال) يعني ويكره لبس المزعفر للرجال: قوله للرجال يخرج النساء، والمزعفر هو ما صبغ بالزعفران، والزعفران: لونه أصفر خاص، والنبي عليه الصلاة والسلام نهى كما في البخاري وغيره، نهى أن يتزعفر الرجل وهل التزعفر هنا في النهي يحمل على التزعفر في