فهرس الكتاب
وتخلص منه، وصلي الصلاة طاهرًا غير حامل للنجاسة، يقول: لم يجب قلعه مع الضرر، يعني إذا كان يتضرر بذلك إما بازدياد مرض أو بآلام أو نحو ذلك فإنه لا يجب قلعه مع الضرر وهذا لأجل الأصل وهو أن تجتنب النجاسة، والقول الثاني أن العظم لا ينجس، لأن حياة العظم غير حياة غيره، والعظام تحيا كما قال جل وعلا: { ... } وكذلك آية البقرة: { ... } والعظام تحلها الحياة، ولا يعني أنها إذا حلتها الحياة أنها تكون ميتة بل العظام لها حياة خاصة، فقال شيخ الإسلام وغيره من المحققين أن حياة النباتات بالنمو، وحياة ابن آدم بجريان الدم والروح بقاء الروح في بدنه، وحياة العظام هي بالملابسة، ملابستها لما هي متصلة به، فالعظام لا يحلها الموت أصلًا، الموت الذي به تنجس، ولهذا نقول العظام طاهرة، فهذا مبني على أن العظام تكون نجسة، والقول الثاني هو أن العظام طاهرة فلا يكون أصلًا فيه إيراد لهذه المسألة من باب أولى، فإذا كان العظم على هذا القول أي عظم جبر به عظم آخر فإنه طاهر لا يقلع ولا يشترط في ذلك هل هو مضر أو غير مضر.
قال: (وما سقط منه من عضو أو سن فطاهر) ما سقط منه يعني من الإنسان، من عضو أو سن فطاهر، إذا سقط منه عضو فإنه أبين منه، وما أبين من حي فهو كميتته، كما جاء في الحديث الصحيح، وميتة الإنسان، الإنسان لا ينجس، وهو طاهر، ولهذا ما أبين منه فهو كميتته وهو طاهر، وما سقط منه من عضو أو سن فطاهر، السن يعتبر طاهر أو عضو من أعضائه أظافر أو يد أو أجزاء من بدنه شعر ونحوه فهذه طاهرة، ولهذا قالوا: الأحسن أن يدفنها، إذا سقط منه شيء من أعضائه أو سنه أو شعره أن يدفنه تكريمًا له لأنها بعض أجزائه، وأجزاؤه مكرمة، والله جل وعلا