الصفحة 206 من 808

رفع رجليه، يعني بعد أن وصل رأسه يعني جبهته مع أنفه وصل على الأرض رفع الرجلين مباشرة، وظل جميع السجود ورجلاه ليستا على الأرض فهذا لا يصح سجوده، أو سجد ورفع يديه، فوضعها على فخذيه أو رفعها بحيث لم يكن ممكنًا لها على الأرض هذا أيضًا باطل، سجوده باطل أو لم يلصق جبهته مع أنفه على الأرض القدر المجزئ بحيث سجد على جبهته دون أنفه، ولم يجعل أنفه على الأرض، كذلك هنا يكون السجود باطلًا، الضابط في ذلك أن يسجد على هذه الأعضاء السبعة مجتمعة مدة الطمأنينة التي هي ركن، قد ذكرنا لكم أن مدة الطمأنينة وهي ركن أن يمكث حتى يعود أو حتى يأخذ كل عظم محله.

قال: (ولو مع حائل) ولو مع حائل ليس من أعضاء سجوده يعني أنه يصح سجوده مع حائل لكن بشرط أن يكون هذا الحائل ليس من أعضاء سجوده، فلو سجد على يديه، لم يكن ممكنًا لجبهته وأنفه من الأرض، يعني لو كان الحائل بعض أعضاء السجود لم يصح، وصورة ذلك المعقولة أن يضع يديه على الأرض ثم يسجد على يديه هذا لا يصح منه، لو كان حائلًا آخر فالحوائل لها ثلاثة أحكام يدخل منها هذا أعطيك إياه بالجملة حتى يكون أظهر في الاستيعاب، الحكم الأول أن يكون الحائل غير جائز مبطل للصلاة وهي هذه الصورة، وذلك بأن يكون الحائل بعض أعضاء السجود.

الحالة الثانية: الكراهة وهي أن يكون الحائل بملاصق للمصلي من ملابسه ونحو ذلك، هذه فيها الكراهة يعني يأتي ويضع مثلًا غترته بينه وبين موضع السجود، لأن الغترة أو طرف العمامة أو طرف الثوب أو البشت أو نحو ذلك لأنه ملاصق له، فإنه صار مكروهًا إلا لحاجة يدل على ذلك أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا لا يضعون الحائل من اللباس إلا في شدة حر ونحو ذلك، وجاء في حديث أنس: أنه قال: كنا نصلي مع رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت