فهرس الكتاب
اليسرى مرتفعة ويكون بين الفخذ والساق، وهذا لو طبقها أحدكم لوجد فيها مشقة كبيرة، وهذه الصورة غلط في الفهم، وذلك أن قوله في بعض الروايات (بين فخذه وساقه) البينية هنا بينية انقسام، يعني أن بعض القدم تحت الفخذ وبعض القدم تحت الساق، ليست بينية أن يدخلها بين الفخذ والساق فتكون الساق أسفل والفخذ أعلى لا، البينية هنا أن تكون القدم منقسمة بعضها تحت الفخذ وبعضها تحت الساق، لو جمعت الروايات في ذلك لاتضح هذا الفهم كما هو قول عامة أهل العلم.
قال: (والمرأة مثله) يعني مثل الرجل (لكن تضم نفسها) هذا هو المذهب أن المرأة مثل الرجل في الأحكام السابقة إلا فيما فيه انفراج، فإن المرأة مأمورة بالتستر ولو عن محارمها فالانفراج قد يكون غير التستر، فلذلك أمرت بضم نفسها، هذا هو الذي ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تضم نفسها وتسدل رجليها من جانب يمينها، يعني لا يشرع للمرأة أن تجافي ولا أن تمتد يعني أن تبعد بطنها عن فخذيها تمتد، ولا أن تجافي يديها، ولا يشرع لها أن تنصب رجلها اليمنى وتفترش رجلها اليسرى، بل هي في ذلك تسدل الرجلين جميعا على اليمنى، على جهة اليمين، وتضم نفسها، تكون منضمة غير متفرجة أو غير منفرجة، هذا هو الذي ذكر عن عائشة رضي الله عنها.
والقول الآخر أن المرأة في كل ذلك كالرجل، هو قول طائفة من فقيهات التابعين كأم الدرداء وغيرها.
سؤال:
هذا يسأل عن ثبوت الوجه بين التسليمتين.
الجواب: