الصفحة 225 من 808

قال:(وإن كان في ثلاثية أو رباعية نهض مكبرا بعد التشهد

الأول)يعني لا يقول إلا التشهد ولا يشرع له أن يزيد الصلاة على النبي - بعده.

(وصلى ما بقي كالثانية بالحمد فقط) يعني بسورة الفاتحة فقط، وهذا ظاهر والأدلة عليه كثيرة.

(ثم يجلس في تشهده الأخير متوركا) التشهد الأخير في الصلاة الثلاثية والرباعية كما هو ظاهر كلامه هنا. وقوله (متوركا) نفهم منه أن التورك لا يشرع إلا في صلاة ذات تشهدين، فإن الصلاة إذا كانت ثنائية لا يشرع فيها التورك، وهذا هو ظاهر الأدلة في صفة التورك فإن فيها أنه تورك في الركعة الأخيرة.

وبعض الأئمة فهم من الركعة الأخيرة أنها يمكن أن تكون الثانية وهو الإمام الشافعي وغيره يرون أن التورك يكون في الأخيرة سواء كانت الثانية أو كانت الثالثة أو كانت الرابعة، لكن هذا خلاف ظاهر أحاديث عدة في الباب.

والتورك معروفة صفته بأن يفضي بوركه إلى الأرض ويخرج قدمه اليسرى عن يمينه وينصب رجله اليمنى. هذا هو صفة التورك، ويأتي أيضا فيها أن الرجل اليمنى أعني القدم اليمنى يمكن أن تكون منصوبة ويمكن أن تكون مبسوطة، فيكون إذًا هنا في التورك في الرجل اليسرى فيه صفة واحدة وفي الرجل اليمنى فيه صفتان.

بعض الناس غلط وظن ـ أعني من الشباب ـ بعض الأئمة ظن أن الرجل اليسرى لها صفتان: الصفة التي ذكرنا، والصفة الثانية أن يجعلها بين الفخذ والساق، كما جاء في بعض الروايات (فجعل اليسرى بين فخذه وساقه) ففهم من البينية أنها تكون بينها، يعني يدخل اليسرى هكذا، تسير القدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت