الصفحة 224 من 808

أمور الدنيا عندهم بهذا التخصيص لا تشرع، لكن تباح له أن يدعو، ولهذا قوله: (ويدعو بما ورد) هذا من جهة الاستحباب، لكن لو دعا بشيء من أمر الدنيا فليس بمشروع، ولكن له ذلك

لقوله - في بعض الروايات: (( ثم ليتخير من الدعاء أحبه إليه ) )، أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

العلماء في مسألة الدعاء بأمر الدنيا في الصلاة، فرق كثير منهم، ومنهم الحنابلة، فرقوا ما بين الدعاء بأمر الدنيا في السجود، وما قبل السلام، فقالوا: إذا دعا بأمر دنيوي في السجود لم يجوز له ذلك، يحرم، وإذا دعا بأمر دنيوي قبل السلام فهو مباح، له ذلك. وذلك لقوله - في الدعاء ـ كما ذكرت لك فيما قبل السلام ـ: (( ثم ليتخير من الدعاء أحبه إليه ـ أو أعجبه إليه ) )، والسجود لتعظيم الله جل وعلا والتقرب إليه بالثناء عليه ولا يشرع فيه عندهم أن يدعو بأمر دنيوي؛ لأنه خارج عن مراد الصلاة.

قال:(ثم يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره

كذلك)وهاتان التسليمتان ركنان، التسليمة الأولى والثانية هذه كل واحدة منهما ركن (( السلام عليكم ورحمة الله ) )هذه هي التحليل ويحصل السلام كما هو ظاهر هذا الكلام بالقول، يعني لو قال: السلام عليكم ورحمة الله. ولم يلتفت، حصل، فالالتفات سنة فيه، لقوله: (( تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ) )فإنه يسلم ولو من غير التفات لكن الالتفات سنة، التفاته عن يمينه في الأولى ما قدره؟ هو بقدر الالتفات المعتاد وعن اليسار أكثر من ذلك؛ لأنهم ذكروا أن النبي - كان يسلم عن يمينه وعن شماله وكانوا يرون صفحة خده إذا سلم عن شماله، يعني إذا كان عن الشمال يزيد في الالتفات، وهذا يأتينا فيما نستقبل إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت