الولادة هو وهي متطابقة، فإذا غابت الشمس قبل تخلف الهلال فرُئي، لمدة عشر دقائق ربع ساعة ثلث ساعة ثم يغيب الهلال بعد الشمس، واضح؟
إذا قال لنا قائل، اثنين ثلاثة أربعة من الشهود: هلَّ الهلال رأيناه، ثم في بلد هي غرب عنا مثل المغرب أو الجزائر أو تونس قالوا: غابت الشمس كاسفة، ما يمكن تكسف إلا ويكون ثم تطابق، لأن الولادة تكون بعد تمام الكسوف، يكون الولادة يكون الشمس تسبق القمر، فإذا كانت هناك غابت كاسفة نقول: هؤلاء غلطوا، فلو كانوا من أهل الإدراك والبصيرة، نقول: غلطوا. فهنا يجزم القاضي بأنهم غلطوا فلا يأخذ بشهادتهم ولا يجوز لهم أن يأخذوا بشهادة أنفسهم مع تغليط القاضي لهم.
إذًا هنا نقول في هذه الحال إن سبح بالإمام ثقتان فأصر في حال أنه لا يجزم بصواب نفسه بطلت صلاته؛ لأنه إذا لم يجزم بصواب نفسه فيجب عليه الرجوع إلى قولهما، إذا كان شاكا فأصر بطلت صلاته، إذا كان غالب علي ظنه صحة كلام هذين لكن ما أخذ بكلامهما بطلت صلاته، إلا في حالة واحدة أن يكون جازما بصواب نفسه.
لهذا قال هنا: (فأصر ولم يجزم بصواب نفسه بطلت صلاته) صلاته باطلة لأنه لم يرجع إلى قول ثقتين في شيء لم يتيقنه فيكون في مقام من زاد زيادة متيقنا أنها زيادة؛ لأن قول الثقتين أولى من رأيه لأنه لم يجزم بصواب نفسه، (بطلت صلاته) واضحة. نأتي إلى الجملة التي بعدها، تحتاج إلى انتباه:
قال: (بطلت صلاته وصلاة من تبعه عالما) صلاة من تبعه عالما تبطل أيضا، هنا عالم بماذا؟ هنا نظروا فيها هل العلم هنا علم بأنها زائدة أو علم بالحكم؟ لأنه قال: (بطلت صلاته وصلاة من تبعه عالما) كلمة عالما تحتمل أن يكون العلم بالزيادة أو يكون العلم بالحكم، يعني يقول: أنا والله