الصفحة 325 من 808

قمت مع الخامسة، تابعته، أعلم أنها خمسة، ولكن لا أعرف أنها حرام أنني أتابعه، لكن أعلم أنها خامسة. هذه حالة شخص آخر يقول: أنا لا أعلم أنها خامسة، تابعته مع عدم علمي أنها خامسة.

آخر يقول: أنا تابعته، عالما بأنها خامسة، عالما بأن هذا لا يجوز؛ لأنه لا يجوز متابعته في الخامسة. إذًا فالعلم هنا محتمل، فما المراد به، إذا نظرنا إلى دليل هذه المسألة في حديث ابن مسعود، فإنهم تابعوا النبي - عالمين بأنه زاد ركعة خامسة، أليس كذلك، وهو - لم يبطل صلاتهم بعلمهم أنها خامسة.

فيكون إذًا العلم راجع إلى الحكم، ولم تبطل صلاتهم؛ لأن الزمن زمن تشريع، ولهذا سألوه: أزيد في الصلاة؟، فإذًا هنا كلمة عالما، العلم بالحكم، لا العلم بالزيادة، هذا يغلط فيها كثير من الأئمة، يلتفت ويقول: الذي قام معي وهو يعلم أنها خامسة صلاته باطلة، هذا غير صحيح، من قام وهو يعلم حرمة متابعته، يعلم الحكم بطلت صلاته.

قال بعدها: (لا جاهلا) الجهل هنا راجع إلى الجهل بالحكم. (أو ناسيا) تابعه وهو ناسي. (ولا من فارقه) كذلك من فارقه، عندما رأى أنه سبح به، ولم يرجع، ففارقه وصلى هو وتشهد وسلم، هذا لا تبطل صلاته، هنا نقول: ما الحكم في هذه الحال، إذا قام الإمام إلى خامسة؟ ما الحكم؟ نقول: لا يخلو من صور:

الصورة الأولى: أن يقوم إلى خامسة مع عدم تنبيه أحد له، إذا قام إلى خامسة ولم ينبهه أحد، فهنا من علم أنها خامسة يجب عليه أن يجلس، ينتظر حتى يأتي الإمام ويسلم معه.

الصورة الثانية: أن يسبح به ثقتان، ولكن الإمام أصر فأتم، وهنا لا ندري هل هو جازم بصواب نفسه أو لم يجزم بصواب نفسه، ففي هذه الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت