أيضا المأموم يجلس ما يجوز له أن يتابعه، يجلس ينتظر، قال طائفة من أهل العلم: له أن يفارقه؛ لأنه فيما زاد لا يستحق المتابعة، لأننا نجزم أنه أخطأ، فإذا جزم المصلي بأن الإمام زاد في الصلاة ركعة، فإن له أن يتشهد ويصلي على الرسول -، ويسلم ويقوم؛ لأنه ليس له حق في المتابعة هذه ولهذا قال هنا: (ولا من فارقه) فإذًا إذا زاد الإمام ركعة، نقول: المأموم مخير، إما أن ينتظر حتى يأتي الإمام ويسلم معه، وهذا أفضل.
وإما أن يتشهد ويصلي على النبي - ويسلم ويفارقه، ولا شيء عليه في ذلك. وهذا معنى قوله: (وإن سبح به ثقتان فأصر، ولم يجزم بصواب نفسه، بطلت صلاته وصلاة من تبعه عالما لا جاهلا أو ناسيا ولا من فارقه)
نكتفي بهذا حتى لا نطيل عليكم، ودي لو نمر مرورا ولكن هذا الذي كنا نشكو منه نجلس في الكتاب عشرة أو عشرين سنة، على العموم دراستنا هذه فتح باب، ليست دراسة علمية كما ينبغي فتح باب تصور الفقه، ومعرفته وكيف تتعامل معه، فإن دراسة الكتاب كاملا يحتاج إلى عمر طويل، الذي يكون مثل الزاد وغيره، دراستهم يومية مثل ما كان مشايخ نجد عليه، رحمهم الله، دراستهم يومية غير الجمعة، يأخذون كل يوم ثلاثة أسطر، هكذا كان الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله يأخذ سطرين ثلاثة حسب سعة المسائل من عدم سعتها، وكل يوم فيختمون الزاد في سبع سنين، مع أنها كل يوم، لأنها فيها تفصيل، والعجل في خمس سنين ونحو ذلك حسب تفصيل الشرح، مع عدم تفصيله، الله لا يحرمنا وإياكم الأجر والثواب.
السؤال: هل الفاتحة ركن في كل ركعة؟
الجواب: مر معنا هذه سابقا.