الصفحة 36 من 808

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين .. أما بعد

فهذا باب الآذان والإقامة، والآذان والإقامة بهما يعلم حلول موعد الصلاة، فبالآذان يعلم موعد الوقت، وبالإقامة يعلم قرب الدخول فيها، فلهذا جعلت قبل شروط الصلاة، فإن شروط الصلاة تكون قبل الدخول في الصلاة، ومن الشروط الوقت، والإعلام بدخول الوقت يكون بالآذان، والإعلام بدخول الإمام في الصلاة يكون بالإقامة لهذا ناسب أن يكون الآذان والإقامة، أن يكون هذا الباب، باب الآذان والإقامة متقدمًا على باب شروط الصلاة، فهو في كتاب الصلاة كالمياه في الطهارة.

قال: (باب الآذان والإقامة) والآذان سُميَّ أذانًا لأنه إعلام لأنه معناه في اللغة فإن معنى آذانٌ، فإن معنى الآذان الإعلام وأذن فلانٌ أي أعلم قال جل وعلا: { ... } وقال جل وعلا: { ... } ولكن ليس إعلامًا فحسب ولكنه إعلامٌ بصوت عال وكما هي القاعدة التي ذكرناها لكم مرارًا أن اللغة ليس فيها ترادف، فتكون الكلمة تفسر بكلمة أخرى وتقرب المعنى، لكن ليست هي معناها مطابقة.

فإذًا الآذان إعلامٌ لكن مع الإعلام أشياء خاصة وهي رفع الصوت ونحو ذلك، فالآذان إذًا هو الإعلام في اللغة وفي الإسلام سميَّ هذا الإعلام الخاص آذانًا لأنه إعلامٌ بدخول وقت الصلاة أو بقرب دخول وقته لفجر، والإقامة هي آذانٌ أيضًا ولكن سميت إقامة لأن فيها قول المؤذن قد قامت الصلاة فهي دعوة لإقامة الصلاة ومن الدليل على أن الإقامة آذان قول النبي: (( بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة لمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت