الصفحة 37 من 808

شاء )) فسمى الإقامة أذانًا لأنها بها يحصل الإعلام بقرب دخول الإمام في الصلاة.

قال هنا: (هما فرضا كفاية) هما يعني الآذان والإقامة فرضا كفاية على الرجال المقيمين للصلوات الخمس المكتوبة، قوله: هما فرضا كفاية فرض الكفاية مكون من كلمتين، فرض وكلمة كفاية، ومعنى الفرض يعني الواجب، والكفاية يعني الذي يحصل الامتثال له ببعض من يكفي عن بعض يعني إذا قام به بعض الناس كفى أن يقوم به الجميع، فالآذان والإقامة فرضا كفاية، فرضا كفاية لجميع الناس أو لمن وصف بصفات مخصوصة، قيدها هنا بقوله فرضا كفاية على الرجال وقوله فرضا كفاية دليله أن النبي - قال لمالك بن الحويرث: (( إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليأمكما أكبركما ) )فقال أذنا وأقيما والمؤذن هو المقيم واحد منهما فدلَّ على أن الواحد يقوم مقام الاثنين فكأن الاثنين قد فعلوا ذلك يعني سقطت الفرضية عليهم وهذا هو فرض الكفاية وهذا يشكل عليه ما سيأتي من أن هذا الدليل يدخل فيه المسافر لأن، لأن النبي - أوصى مالك ومن معه وكانا مسافرين، صعب الآن وجه الإشكال اترك وجه الاستشهاد، وجه الإشكال أنهما مسافران وسيأتي أن الآذان والإقامة للمسافر سنة وليس بواجب، المقصود أنه أمرهما بذلك فأمر من بالحضر أولى والنبي - أقام الآذان أ يعني أمر بالآذان وأمر بالإقامة في الحضر ولم يترك ذلك البتة فدل على أنه كان من الفرائض.

قال: (هما) يعني الآذان والإقامة، (هما فرضا كفاية على الرجال) ، قوله: (على الرجال) يخرج أولًا الصغار لأن الرجل اسم للبالغ، ويخرج النساء، ويخرج أيضًا العبيد لأنه إذا قيل الرجال فإنما يعنى به الأحرار، فإذًا الرجال، النساء معنى هذا الكلام لا آذان عليهم ولا إقامة يعني من جهة الفرض وهذا صحيح فإن المرأة أو النساء لا آذان عليهم ولا إقامة، لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت